زيادة أسعار التذاكر 25% لمترو الانفاق و 30% للسكة الحديد
مواطنون:"الوقت مش مناسب لأى زيادة وكله على رأس الغلابة "
،، أثار قرار زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، بقيمة تتراوح بين جنيهين إلى 5 جنيهات، جدلا واسعا وغضبا شديدا بين المواطنين ممن يمثلون الشريحة العظمى من الركاب ، الامر الذى تسبب فى ردود أفعال واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفى الشارع ، خاصة بعد أن شهدت تعريفة الركوب لسيارات الاجرة داخل وبين المحافظات زيادة تراوحت بين جنيهان وخمس جنيهات فى بعض المحافظات،الأمر الذي يزيد من أعباء الحياة، خاصة على أصحاب الدخل المحدود، الذين يمثلون الشريحة الكبرى في المجتمع.
وتعد زيادة أسعار الوقود تلك هي الثانية التي تقرها الحكومة خلال العام الجاري 2024، حيث ارتفعت أسعار الوقود قبل نحو أسبوع بين جنيه وربع وجنيه ونصف. أما السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما، فشهد زيادة أكبر اذ تقرر رفعه إلى 11.50 جنيه بدلا من 10 جنيهات، ؤدي زيادة أسعار الوقود – وخاصة السولار – إلى زيادة في أسعار أغلب الخدمات لارتباطها بزيادة تكلفة النقل، تزامناً مع تصريحات رئيس الوزراء دكتور مصطفى مدبولى ، بأن المنتجات البترولية سترتفع تدريجياً حتى نهاية عام 2025، وأضاف أن الحكومة “لم تعد قادرة على تحمل عبء زيادة الاستهلاك”، ما يضيف أعباء جديدة على كاهل المصريين الذين يعانون من معدلات تضخم قياسية منذ سنوات.
فيما شهدت خطوط النقل الداخلى بين المحافظات ، إرتباكاً كبيراً فى الساعات الاولى بعد قرار زيادة أسعار المحروقات والوقود بما ترتب عليه زيادة تعريفة الركوب، الامر الذى أدى الى وقوع إشتباكات بين الركاب وسائقى الميكروباصات والتويوتا بسبب اعتراضهم على زيادة الاجرة حيث اقرت المحافظات تعريفة الركوب الجديدة ، والتى تراوحت ما بين جنية وربع والتى رفعها السائقون تلقائياً لـ جنيه ونصف، وزادت لـ جنيهين وخمس جنيهات فى محافظات أخرى، بينما أعلنت سيارات النقل العام الحكومي رفع تعرفة الركوب بنسبة 10%، حيث زادت تذكرة اتوبيس النقل العام لـ 2 جنيهاً لتصبح 8 جنيهات بدلا من 6 فى بعض الخطوط وزادت لـ 5 جنيهات للمينى باصات لتصبح بـ 20 جنيها بدلا من 15 جنيه.
زيادات متتالية
وبعد مرور أسبوع فقط على رفع أسعار البنزين والوقود، زادت أسعار تذاكر مترو الأنفاق، بنسبة تراوحت تجاوزت الـ 25% ، لتبدأ من 8 جنيهات لـ9 محطات، و10 جنيه لـ10 إلى 16 محطة، و15 جنيه لـ 23 محطة، فيما بلغت سعر ركوب أكثر من 23 محطة 20 جنيه، وتباينت ردود فعل الركاب مابين الذهول والغضب الى أن اصبح الجميع في استسلام واضح، مؤكدين أن المواصلات أصبحت تلتهم المرتبات الضعيفة.
وتعتبر تلك الزيادة الثانية في نفس العام، فمع صباح أول يوم بشهر يناير الماضى، استيقظ المواطنون على خبر زيادة أسعار تذاكر المترو، حينها تحركت تذكرة المرحلة الأولى من 5 جنيهات لـ6 جنيهات، ثم المرحلة الثانية بلغ سعرها 8 جنيهات، بدلًا من 7 جنيهات، كما وصلت المرحلة الثالثة لـ 12 جنيه، ثم أضيفت مرحلة جديدة بـ 15 جنيه، تزامنًا مع افتتاح محطات جديدة بالخط الثالث ، وبعد مرور 7 أشهر على الزيادة السابقة، وصلت أعلى تذكرة مترو إلى 20 جنيه.
كما شهدت الاشتراكات زيادة أيضاً حيث جاءت أسعار الاشتراك الشهري لمترو الأنفاق 60 رحلة بـ 310 جنيهات للمنطقة الواحدة، 365 جنيهًا لمنطقتين، 425 جنيهًا لثلاث وأربع مناطق، و600 جنيه أكثر من أربع مناطق، أسعار الاشتراكات الربع سنوية (3 شهور) 180 رحلة 835 جنيهًا للمنطقة الواحدة، 990جنيهًا لمنطقتين، 1250 جنيها لثلاث وأربع مناطق، و1670جنيها أكثر من أربع مناطق.
أما أسعار الاشتراك الشهري لكبار السن (فوق الـ60 سنة) فكانت 220 جنيهًا للمنطقة الواحدة، 290 جنيهًا لمنطقتين، 415جنيهًا لثلاث وأربع مناطق، و 470 جنيها أكثر من أربع مناطق، و أسعار الاشتراكات الربع سنوية لكبار السن (من 60 سنة إلى 70 سنة) 660 جنيهاً للمنطقة الواحدة، 865 جنيهًا لمنطقتين، 1125 جنيها لثلاث وأربع مناطق، و 1270 جنيها أكثر من أربع مناطق،أسعار الاشتراكات السنوية (12 شهرا) 730 رحلة، 4235 جنيها للخطين، و5335
جنيها للثلاثة خطوط.
وشهدت أسعار اشتراكات مترو الانفاق لطلبة المدارس والجامعات زيادة كبيرة بعد أن قررت وزارة النقل رفع أسعار تذاكر المترو، فجاءت الأسعار الجديدة للاشتراكات ربع السنوية للطلبة بعد الزيادة:سعر اشتراكات الطلبة منطقة واحدة: 150 جنيها، منطقتين: 200 جنيه، ثلاث / أربع مناطق: 250 جنيها، خمس/ 6 مناطق: 300 جنيه، وكانت أسعار اشتراكات الطلبة الربع سنوية قبل الزيادة تتراوح قيمتها 33 جنيها و41 جنيها دون تحديد لمناطق ركوب المترو.
وتفاجأ صفوت ابو العزم – مدرس ، بارتفاع سعر تذكرة المترو إلى 8 جنيهات من محطة دار السلام إلى أنور السادات، أي أنه سيدفع 16 جنيه يوميًا، مما يؤثر على دخله، مضيفاً :” إحنا كنا بنشتكى إزاى السواقين جشعين ورفعوا الأجرة اثنين جنيه مرة واحدة، دون مراعاة أن المرتبات ثابتة، وأن هذا سيؤثر على ميزانية البيت، اللى أصلا مش نافعة، ومش بعيد ناس لن تستطيع أن تكمل فى شغلها، لأن المواصلات أصبحت تلتهم معظم المرتب، تقوم الحكومة تزود تذاكر المترو اتنين جنيه مرة واحدة”.
بينما يرى أحمد حسن – مهندس، أن الزيادات الجديدة ستؤدي إلى التهام دخل الأسر ، واصفاً القرار بـ” السلبي” الذي لم يكن من المفترض تطبيقه، في ظل تضرر الفئات الأقل دخلاً منه، الأمر الذي سيزيد من الضغوط على المواطنين بصورة كبيرة من دون أن يلمسوا أي أثر إيجابي للإصلاح الاقتصادي الذي تتحدث عنه الحكومة.
وأوضح حسن ، أن تفهم الضغوط الاقتصادية على الحكومة لا يعني دعم مثل هذه القرارات التي تضر الفئات الأقل دخلاً، والأمر كان يستوجب البحث عن بدائل خاصة أن الزيادات طالت اشتراكات الطلبة والموظفين الذين لن يستطيعوا تقليل رحلات استقلالهم للمترو، مشددا على إن الحكومة “لديها أهداف على مستوى الاقتصاد الكلي تحاول أن تحققها، من خلال تخفيض الدعم المقدم للمواطنين على السلع والخدمات”.

التعليقات متوقفه