خلال ندوة عقدتها اليوم.. “المهندسين” تستعرض فُرص الإنتاج الأنظف للعمليات والمنتجات النسيجية المستدامة
عقدت شعبة هندسة الغزل والنسيج، برئاسة الدكتور حماد عبد الله حماد، ندوة عن فرص الإنتاج الأنظف للعمليات والمنتجات النسيجية المستدامة، حاضر فيها الدكتور نبيل عبد الباسط- أستاذ كيمياء وتكنولوجيا النسيج بمعهد بحوث وتكنولوجيا النسيج التابع للمركز القومي للبحوث، والدكتورة بسمة عبدالحميد- أستاذ تكنولوجيا النسيج ورئيس قسم التحضيرات والتجهيزات للألياف السليلوزية بمعهد بحوث وتكنولوجيا النسيج.
حضر الندوة علاء ريحان- عضو المجلس الأعلى، و سمير أبو الفتوح- وكيل شعبة هندسة الغزل والنسيج بالنقابة العامة، والدكتور الأمير محمد إمام- أمين الشعبة، وعدد من قيادات الشعبة وخبراء الصناعات النسيجية، وشباب المهندسين، وتابعها عشرات المهندسين عبر تقنية زووم.
في بداية الندوة، رحَّب الدكتور حماد عبد الله حماد، بالمحاضرين والحضور ومتابعي زووم، وقال: “إن الدكتور نبيل عبد الباسط عَلَم من أعلام العلم في مصر، وحاصل على أعلى جوائز الدولة وهي جائزة النيل”، مشيرًا إلى أن الشعبة ستختتم سلسلة ندواتها عن تطوير الصناعات النسيجية بندوة الأحد القادم تحاضر فيها الدكتورة رشا راضي- رئيس مصلحة الضرائب المصرية، وتستعرض موضوعات ضريبية تهم المهندسين وأصحاب مصانع النسيج وجميع المصريين، داعيًا جموع المهندسين لحضور الندوة.
وفي محاضرته أكد الدكتور نبيل عبد الباسط أن الصناعات النسيجية في مصر تعاني من عدة مشكلات يجب مواجهتها حتى تتمكن من المنافسة العالمية، في مقدمتها أنها لا تزال ذات استهلاكات عالية من الماء ومن الطاقة، كما تعاني من التلوث، مشيرًا إلى أن إنتاج طن من القماش يحتاج إلى 150 طن مياه نظيفة.. وقال: “لكي تنافس الصناعات النسيجية المصرية في السوق العالمي يجب أن تكون أعلى جودة وأقل تكلفة إنتاجية”.
واستعرض “عبد الباسط” في محاضرته المراحل الميكانيكية المتعددة لصناعة النسيج، وأهم التحديات البيئية والمعوقات التي تواجه الصناعات النسيجية المصرية، مؤكدًا أن الإنتاج الأنظف للمنسوجات يتحقق بالتعامل مع الملوثات من منابعها، أي بزراعة قطن بدون استخدام مبيدات، وتجنب الملوثات في جميع عمليات صناعة المنسوجات، مع استبدال المواد الكيميائية بأخرى أكثر أمانًا وتطابقًا مع الاشتراطات البيئية، لافتًا إلى أن الإنتاج الأنظف للمنسوجات يوفر في استخدام المياه والطاقة التي تحتاج إليها الصناعة، كما يتيح تدوير مخلفات الصناعة، ويوفر مبالغ مالية كبيرة للمصنعين ويفتح لهم فُرصًا كبيرة للمنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار أستاذ كيمياء وتكنولوجيا النسيج بمعهد بحوث وتكنولوجيا النسيج، إلى أن الإنزيمات الجديدة التي تدخل في صناعة النسيج، تتيح مزايا عديدة للمنتج النهائي، مؤكدًا أن مصر بحاجة لإنتاج هذه الإنزيمات محليًّا، خاصة وأنه يتم حاليًا استيرادها بالكامل من الخارج، مشيرًا إلى أن فِرقًا بحثية بمعهد بحوث وتكنولوجيا النسيج توصلت إلى تحضير خمسة من تلك الإنزيمات وتم تطبيق بعضها في مصانع مصرية.
كما استعرض الدكتور “عبد الباسط” كيفية تحقيق التنمية المستدامة في صناعة النسيج وتأثيراتها اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا، وشروط إنتاج صناعات نسيجية آمنة وقادرة على العلامة البيئية التي تفتح لها آفاق التصدير لجميع الأسواق العالمية.
وفي محاضرتها استعرضت الدكتورة بسمة عبد الحميد، التكنولوجيا، وأهم التقنيات الحديثة المستخدمة في صناعات النسيج، ومنها تكنولوجيا النانو، وتكنولوجيا البلازما وتطبيقاتهما في صناعة النسيج، كما أوضحت مزايا كل منهما وتأثيراتها على الصناعات النسيجية، مشيرة إلى أن باحثي وخبراء معهد بحوث وتكنولوجيا النسيج تمكنوا من تحضير هذه المواد معمليًّا وتطبيق بعضها في عدد من المصانع المصرية.

التعليقات متوقفه