تعد منظومة النقل والمواصلات من أهم قطاعات الدولة التى تمس المواطن، وفى ظل حديث الحكومة عن نجاحات المنظومة، مازالت حوادث القطارات مستمرة رغم الإنفاق الكبير واستخدام العديد من القروض لتحديثها وتطويرها، إلا أن الواقع يؤكد وجود مشاكل عديدة، حيث سجلت السكة الحديد خلال العام الجارى عدد من حوادث التصادم، رغم إعلان الحكومة إنها تعمل على تطوير شبكة النقل وتحديث قطارات وتطوير خطوط السكة الحديد منذ سنوات.
شهد عام 2024، عددا من حوادث التصادم ، منها تصادم قطاري ركاب بمدينة الزقازيق أمام الكوبري الجديد في محافظة الشرقية، مرورا بتصادم قطار صهاريج فوارغ بالمريوطية بلودر، مما أدى إلى خروج عدد ست عربات قطار بضائع عن مسار سيرها بمحافظة الجيزة، وسقوط باقي العربات عن السكة، الأمر الذى أرجعه خبراء النقل لعدد من الأسباب منها غياب صيانة السكة الحديدية والتجهيزات المستخدمة عند التقاطعات كالحواجز والإشارات الضوئية، والتى تؤدى إلى وقوع نسبة غير قليلة من الحوادث ، بالإضافة إلى القضبان المكسورة واللحام، والتى تقف وراء أكثر من 15% من جميع حوادث خروج القطارات عن مسارها، أما الإهمال فيتسبب في ما يقرب من 30% من حوادث القطارات ، فيمكن أن يؤدي انعدام الخبرة لدى سائق القطار إلى جانب التعب والإرهاق، إلى حوادث القطارات بسهولة.
ولا يمكن أن ننسى الحادث المأساوي الذي وقع في جامعة الجلالة، والذى شهد انقلاب أوتوبيس سياحي كان محملًا بـ 50 طالبًا من طلاب جامعة الجلالة، قادمًا من جامعة الجلالة في العين السخنة، متجهًا إلى الطريق الساحلي أمام بنزينة وطنية أبو الدرج، والذي أسفر عن وفاة 12 طالبًا وإصابة 29 بجروح خطيرة أثناء عودتهم إلى سكنهم، هذا الحادث الذى يعود بنا للحديث أيضا عن حوادث الطرق، والتى لا تقل خطورة عن قطارات السكة الحديد، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن 67% من مسببات حوادث الطرق يكون السبب فيها هو العنصر البشري والذي يجب أن يتم تطويره لمواكبة التطويرات الهائلة التي تقوم بها الدولة في شبكة الطرق والتي يتم تنفيذها على أعلي مستوي من المعايير الهندسية.
فيما أعلنت وزارة النقل أن هذا القطاع شهد تطويرا على كل المستويات بتكلفة بلغت الـ 225 مليار جنيه، منها 53 مليارا للوحدات المتحركة، و105 مليارات لتطوير البنية الأساسية، و50 مليارا لتطوير نظم الإشارات، و15 مليار جنيه لتطوير الورش، و2 مليار جنيه لتنمية العنصر البشري، ويستكمل حالياً تطوير منظومة الإشارات والمزلقانات بما يسمح بزيادة عدد القطارات على خطوط الشبكة ورفع مستويات الأمن والسلامة، تلك الصفقات التى لم يلمس المواطن نتائجها على أرض الواقع.
وكان لوزارة النقل اهتمامات وأهداف أخرى خلال 2024، بعيدة كل البعد عن المواطن البسيط ” المستخدم الأول والاهم لمعظم قطاعات النقل”، حيث قامت بدورها من خلال تنفيذ مجموعة أهداف استراتيجية في عدة محاور كان المحور الأول منها خلق ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية بوسائل نقل سريعة وأمنة مروراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية المتكاملة ومن أهم هذه الممرات ممر السخنة، الإسكندرية اللوجيستي وممر القاهرة،الإسكندرية اللوجيستي وممر طنطا ، المنصورة ، دمياط وممر جرجوب، السلوم وممر العريش، طابا، حيث يهدف إنشاء المواني الجافة والمناطق اللوجيستية إلي منع تكدس البضائع والحاويات بالمواني البحرية وتحسين مستوي الخدمات اللوجيستية المقدمة والحد من ارتفاع تكلفة نقل البضائع وتسهيل حركة التجارة وربط أماكن التصنيع والاستهلاك بالإضافة إلي الحد من الآثار البيئية السلبية، وأصبح لدينا 3 مصانع مصرية تعمل الآن على إنتاج الفلنكات الخرسانية، وهناك فرص استثمارية كثيرة فى الموانئ الجافة واللوجيستية.

التعليقات متوقفه