” اليوم الدراسى ينتهى 4.10 مساء”.. مواعيد المدارس فى رمضان تثير حالة من الغضب بين المعلمين واعتراض أولياء الامور
أعلنت المدارس على مختلف مراحلها التعليمية خريطة المواعيد اليومية خلال شهر رمضان الكريم، الامر الذى أثار جدلا وتسبب فى مشادات بين المعلمين وادارة المدارس ، وسادت حالة من التحفظ عليها من جانب أولياء الامور.
أعلنت مدارس الفترة الممتدة واليوم الكامل ، إنه سيتم العمل بداية من السبت المقبل الموافق 1 من مارس 2025 وغرة شهر رمضان وفق المواعيد الجديدة ، حيث يبدأ اليوم الدراسة من الساعة 7.50 دقيقة صباحا ويستمر حتى 12.50 ظهراً ، بينما جاءت مواعيد المدارس التى تعمل بنظام الفترتين لتسبب فى حالة غضب واعتراضات بين المعلمين و” المعلمات” على وجه التحديد، حيث يبدأ اليوم الدراسى للفترة الصباحية 7.15 على ان تنتهى 11.40 ظهراً، بحيث تبدأ الفترة المسائية الساعة 11.45 دقيقة وينتهى فى 4.10 مساء.
واعترض عدد كبير من المعلمين والمعلمات بمدارس الفترات المسائية على المواعيد المعلنة مطالبين بتعديلها قبل بداية الشهر الفضيل، موضحين ان مواعيد الانصراف لا تتناسب مع ظروفهم الاسرية خلال هذا الشهر ، خاصة وان هناك عدد ليس قليل يأتى للمدارس من المحافظات ، وهو ما يصعب عليهم اليوم بسبب الزحام الشديد الذى تشهده وسائل المواصلات على مختلف أنواعها ، علاوة على عدم وجود وسائل مواصلات داخلية بين قرى ومراكز تلك المحافظات كلما اقترب تأخر الوقت واقترب من آذان المغرب.
من جانبها، أكدت عزيزة عليوة- معلمة رياضيات،انها تعمل فى احدى مدارس شبرا الخيمة بالقليوبية بينما محل سكنها قرية من قرى مركز بنها ، موضحة ان الطريق يستغرق ما يقرب من ساعة ونصف فى حالة سهولة الطريق ويسر المواصلات، فماذا عن شهر رمضان الذى يشهد زحام وتكدس فى كل شىء ” مواصلات وطرق “، مؤكدة انها تعول اسرة كبيرة ” زوج واربع ابناء وحمايا وحماتى”.
وترى رحاب السيد – معلمة لغة عربية، أنه من المفترض ان يتم تحديد مواعيد المدارس فى هذا التوقيت الحرج من العام الدراسى بما يتناسب وظروف المعلمات بشكل خاص على الاقل ، فالاغلبية العظمى منهن تعول اسرة ، مشيرة الى ضرورة التنسيق بين ادارات المدارس ومن يعمل بها بما يصب فى صالح الجميع.
اما رمضان الشحات- معلم فصل باحدى مدارس المرحلة الابتدائية بالشرقية، فيرى ان فكرة تعديل مواعيد المدارس فى رمضان جاءت فى الاساس لتناسب ظروف هذا الشهر وليس لتكون عبئاً إضافياً على الناس، مشيرا الى ان الادارات التعليمية تركت الامر لكل مدرسة على حدى تضعها وفق ظروفها وبما يناسبها فلما التشدد وإرهاق العاملين بالمدارس، خاصة وأن اغلبية الطلاب فى المدارس الابتدائية تحديدا تنخفض نسبة حضورهم تدرجياً مع أيام الشهر الفضيل.
وأكدت ميرفت عبدالحليم- مديرة مدرسة، أن طلاب المدارس التي تعمل بنظام الفترة الواحدة لن يتأثروا باختلاف مواعيد الدراسة، ولكن في المدارس التي تعمل بنظام الفترتين ، من المفترض أن يتم تقليص مدة الحصص الدراسية بمقدار 10 – 15 دقيقة، مع إلغاء حصص الألعاب أو التربية الفنية، ليتم تخفيض عدد ساعات اليوم الدراسي بنحو ساعة لطلاب الفترة الثانية، وذلك لمراعاة عدد ساعات الصيام والمرأة العاملة، خاصة انه جرى العرف بأن يقوم مدراء المدارس بمراعاة ظروف المعلمين والطلاب والعاملين داخل المدرسة، تيسيرًا على الجميع خلال الشهر الكريم.
بينما اعترض أولياء امور طلاب مدارس الفترة المسائية والتى تعمل بنظام الفترتين على المواعيد المعلنة ، موضحين ان ذويهم فى سن صغيرة لا يتحملون البقاء فى المدارس حتى الرابعة وعشر دقائق ، خاصة وأن منهم من يسكن بعيد عن المربع السكنى لمدرسته ويحتاج لوقت حتى يصل لمنزله، مشيرين الى ان الوزارة أكدت عدم وقف تسجيل الغياب بالمدارس خلال شهر رمضان، وهو ما سيضطرهم الى انتظام حضور الطلاب وعدم غيابهم بسبب التقييمات الاسبوعية والامتحان الشهرى المقرر له 9 مارس و9من رمضان ، وقد يعرض الطلاب خاصة بالمرحلة الابتدائية الى اعياء وتعب خلال اليوم الدراسى.
من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن تحديد مواعيد المدارس في رمضان ، هو قرار لا يصدره وزير التربية والتعليم ، ولكن الوزير يترك لمديريات التربية والتعليم حرية اتخاذه ، بحيث تحدد كل مديرية مواعيد مدارسها في رمضان حسب ظروف الدراسة فيها، موضحة امكانية بقاء مواعيد الدراسة في المدارس خلال شهر رمضان كما هي دون أي تعديل، مع منح الإدارات المدرسية الحرية في تنظيم الجدول الدراسي بما يتناسب مع طبيعة كل مدرسة وظروفها خلال الشهر الكريم، بالاضافة الى أن كل مدرسة تعمل على ضبط مواعيد الحصص والأنشطة وفق ما تراه مناسبًا، مع الحفاظ على انتظام العملية التعليمية بما يحقق مصلحة الطلاب.

التعليقات متوقفه