“بسبب عدم صرف مستحقاتهم”.. معلموا الحصة يهددون بترك عملهم بالمدارس
" المالية " تعجز عن تدبير المستحقات و" التعليم" ترد: عدم استيفاء الاوراق السبب
تسبب تأخر صرف مستحقات المعلمين المتعاقدين بالحصة لسد العجز فى المواد الأساسية بالمدارس خلال العام الدراسى الحالى، فى حالة من الغضب بين المعلمين، ، تزامنا مع انتهاء الفصل الدراسى الأول وبدء الفصل الثانى منذ اسبوعين، الامر الذى أثار قلقاً داخل المدارس، خاصة بعد إعلان عدد من معلمى المواد الاساسية تركهم العمل وعدم استكمالهم للفصل الدراسى الثانى،وهو ما يهدد مستقبل الطلاب وتحديدا بالمرحلة الابتدائية ،والتى شهدت العدد الاكبر من التعاقدات بالحصة.
فيما أكد عدد من المعلمين المتعاقدين بالحصة للعام الحالى، عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية منذ إنطلاق الدراسة بالفصل الاول واستلامهم العمل ، وحتى الان، وهو ما يقرب من خمس أشهر” سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2024 وفبراير 2025، بينما أوضح أخرون حصولهم على مستحقاتهم عن سبتمبر فقط،
وذلك رغم تقديمهم شكوى رسمية بالادارات التعليمية التابعين لها، وحصولهم على وعود بصرف مستحقاتهم مجمعة بعد توفير الاعتمادات المالية من المديريات. وأضوضح المعلمون، انهم قاموا بتقديم كشوف الاستحقاق لإدارات المدارس كما طلب منهم، مشيرين الى أن مسئول المترتبات بمدارسهم أكدوا تسليمهم كافة الكشوف للإدارات التعليمية متضمنة أنصبة المعلمين وعدد الحصص التى تم أداؤها شهريًا فى الموعد المحدد قبل يوم ٢٠ من كل شهر، مؤكدين توجههم للإدارات التعليمية عشرات المرات على مدار عدة أشهر متتالية خلال الفصل الدراسى الأول للمطالبة بصرف المستحقات دون رد واضح ومطالبتهم فقط بالانتظار حتى توفير الاعتمادات المالية اللازمة.
قال حسن أحمد حسن، معلم لغة إنجليزية بالقليوبية ، انه تعاقد مع بداية العام الدراسة الحالى وحصل على جدول للتدريس بإحدى المدارس التجريبية الرسمية بالمرحلة الابتدائية، وحتى الان لم يحصل على مستحقاته المقررة له وفق تعليمات وزير التربية والتعليم ، موضحا ذهابه للادارة التعليمية مع اخرين وبعدها حصل على مستحقات عن نصف شهر سبتمبر وشهر اكتوبر 2024 فقط ، ومنذ ذلك الوقت لم يحصل أحدا منا على اى مستحقات اخرى،مضيفا” احنا بشتغل ونصرف على المدارس من جيوبنا، فين وعود الوزير؟!” ،موضحا انه يعمل بجدول أسبوعي 28 حصة، ونصابنا اللى من المفترض أن نتقاضى عليه اجر 17 حصة، ومع ذلك لم نحصل على حقوقنا، وتساءل هل يُعقل أن أعمل 11حصة بدون مقابل، مؤكدًا أنه وزملائه يعملون فترتين، “صباحًا ومساءً”، وفي النهاية بلا مقابل!”، مناشدا وزير التربية والتعليم التدخل السريع لإعطائهم حقوقهم.
بينما أكد محمود عبد الموجود، معلم لغة عربية ، أنه عند تأخر صرف مستحقاتهم في الوقت الذي تنفق فيه الوزارة مبالغ كبيرة على أمور أقل أهمية من المعلم، فإن الأمل يتحول إلى إحباط وشعور بعدم التقدير، وهو ما يصيبهم بفقد الحماس والعمل، موضحًا أنهم قد يضطرون لترك العمل من أجل تأمين لقمة العيش ويتركون أماكنهم فارغة كرة أخرى.
فيما أكدت جمالات توفيق، رئيس قسم الماهيات بإحدى الادارات التعليمية بمحافظة القليوبية، أن المتعاقدين بالحصة يواجهون إشكالية فى تعزيز البند المالى لصرف مقابل التعاقد، موضحة أن السبب فى تأخر صرف المستحقات هو وجود جدل بالإدارات التعليمية والمديريات لاختلاف أوجه الصرف بين كون التعاقد يتبع بوابة المحافظة والمحليات فى بعض الأماكن، وبين تضمينها ببند الأجور ٢/٣ التابع للمالية،مشيرة الى سرعة صرف مستحقات معلمي الحصة لأنهم ركيزة أساسية في العملية التعليمية بالإضافة إلى دورهم في سد عجز أعداد المعلمين.
وأضافت جمالات، أن هناك معلومات عن أن وزارة المالية تدبر وتحول الاعتمادات المالية اللازمة لصرف مكافآت مدرسى الحصة إلى وزارة التربية والتعليم بشكل منتظم، موضحة أنه تم التحويل حتى نهاية ديسمبر الماضى، إذ يتم الصرف من الباب الرابع بالموازنة العامة للدولة والذى يتضمن مكافآت غير العاملين بالدولة، حيث يتم صرف الاعتمادات فى ضوء موافقة رئاسة مجلس الوزراء لوزارة التربية والتعليم، إذ يتم صرف هذه المكافآت بالتنسيق مع مديريات التعليم وفقًا للضوابط المقررة.
بينما كان رد وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى ، محمد عبداللطيف، بعد علمه بشكاوى عدم صرف مستحقات المعلمين المتعاقدين بالحصة، أن السبب عدم استيفاء الأوراق والشروط وبيانات الحسابات البنكية، مضيفا: “نعمل على حل المشكلات التي تصل لنا بشكل سريع”، مشيرا الى أن الوزارة حددت آليات وإجراءات صرف مقابل أداء الحصص في أسرع وقت ممكن، وتدبير الاعتماد المالي بمعرفة الجهات المختصة، وتحويل المستحقات إلى المديريات التعليمية المختصة، على أن تقوم المديريات بتحويل المستحقات إلى الإدارات التعليمية المختصة شهريا وقبل مواعيد استحقاقها بوقت كافي ، مشددا على أن الوزارة تتابع صرف مستحقات المعلمين،
الامر الذى لم ينفذ حتى الان على أرض الواقع ، رغم اقتراب شهر رمضان الفضيل وإحتياج كل معلم الى هذه المستحقات.

التعليقات متوقفه