ألمانيا.. ميرتس يبحث تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي قبل تشكيل الحكومة الجديدة
في ظل التحديات المتزايدة بمجال الأمن والدفاع، بدأ المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس محادثات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لبحث سُبل تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي قبل إتمام الاتفاق الائتلافي الرسمي بين الأحزاب لتشكيل الحكومة في برلين، وفقًا لما نقلته “بلومبرج” عن مصادر مطلعة على المناقشات.
وقالت المصادر إن المسئولين من الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بزعامة ميرتس، والحزب الاشتراكي الديمقراطي يناقشون طرقًا للتغلب على القيود الصارمة التي تفرضها ألمانيا على الاقتراض الحكومي، لتوفير الموارد اللازمة لتعزيز الجيش الألماني الذي يعاني من التدهور، موضحين أن المسئولين يفكرون في دفع التصويت على هذا الأمر من خلال البرلمان المُنتهية ولايته.
وكان ميرتس قد تعهد بزيادة الاستثمار في الجيش الألماني لمواجهة العدوان الروسي، لكن خططه واجهت صعوبات بعد أن حصلت الأحزاب التي تقع على أطراف الطيف السياسي في البلاد على أقلية مُعرقِلة في البرلمان المقبل، فمع حصولها على أقل من ثلثي المقاعد، لا تملك الأحزاب الرئيسية الأصوات اللازمة لتخفيف القيود الدستورية على الاقتراض الحكومي، لكن يمكنهم التغلب على ذلك من خلال دفع الملف في البرلمان للتصويت عليه قبل أن يعقد المجلس التشريعي الجديد جلسته الأولى في 24 مارس.
وقالت المصادر إن إحدى الأفكار التي تتم مناقشتها تتمثل في الموافقة على إنشاء صندوق خاص للإنفاق العسكري والمساعدات لأوكرانيا، وتشمل الخيارات الأخرى توسيع نطاق صندوق قائم بقيمة 100 مليار يورو (105 مليارات دولار) أو تعديل السياسات المالية المعروفة بـ “مكابح الديون” (وهي آلية تهدف إلى الحد من الاقتراض الحكومي) للسماح بمزيد من الإنفاق على الدفاع، ولا تحتاج أيا من الخيارات المطروحة إلى موافقة أغلبية كبيرة من النواب (ثلثي الأعضاء)، وهو ما سيكون صعبًا عندما ينعقد المجلس التشريعي الجديد.

التعليقات متوقفه