-نحرص على أن تكون زيادة البدل دورية حتى لا تستخدم فى الدعاية الانتخابية
*محمد سعد عبد الحفيظ: تم تأميم المهنة والكيان النقابي الذى يمثل الصحافة
*عمرو بدر: 70% من الصحفيين يتقاضون رواتب اقل من الحد الأدنى
اتسم لقاء نقيب الصحفيين الحالى خالد البلشى، والمرشح للدورة الثانية، بمحررى جريدة الأهالى بالودية والحميمية، فبمجرد دخوله قاعة الاجتماعات حتى تواترت عليه الذكريات معبرًا عن حنين يجذبه للمكان الذى بدأ حياته المهنية فيه عندما كان محررًا يعمل فى مجلة اليسار، قائلا: “هذا المكان كان عبارة عن خلية نحلة يجمع عددا كبيرا من محرري الأهالى من العاملين فى مجلة اليسار الذى رأس تحريرها حسين عبد الرازق يتنافسون على إيجاد مساحة لنشر موضوعاتهم، وكان هناك شاب خجول جاء من محافظة المنوفية يحمل أحلامه على كتفيه ويجلس على مكتب صغير فى نفس المكان بالضبط، ذلك الفتى هو أنا، من هنا بدأت ثم انطلقت إلى رحاب عالم صاحبة الجلالة تتلاطمنى الأمواج” هكذا تكلم نقيب الصحفيين خلال لقائه مع العاملين بالجريدة معربًا عن شعوره بالحنين يجذبه إلي المكان كلما جاء إليه.

وجه النقيب تحية إلى محرري الأهالى مؤكدًا أنهم كتيبة تعمل فى ظروف استثنائية صعبة يعانى منها أغلب العاملين فى المهنة من الذين قدر عليهم أن يتقاضوا رواتب تحت الحد الأدنى، مشددًا على استكمال طريقه الذى بدأه مع صحفيو( البي بي سى) والوفد والإذاعة والتليفزيون بحثا عن سبل أرحب للخروج من تلك الأزمة لتحسين أوضاع العاملين بالتعاون مع الإدارة، مؤكدا أن النقابة والمجلس على أتم استعداد للتعاون مع إدارة المؤسسة لتدريب الصحفيين على تحسين المحتوى ورفع كفاءة الموقع بوضع محتوى مرغوب يحقق عائدا يمكن أن يساعد فى تحسين الأوضاع الاقتصادية.
وأشار البلشي إلى أن القدرة على ممارسة الصحافة صعب جدًا بسبب تراكم المشكلات منذ عدة سنوات الذى أنتج معضلة ضخمة أمام الصحافة فكانت أكثر المهن دفعًا للثمن، مضيفًا” لذلك كنا حريصين على ترسيخ العمل النقابي بطرْق كل الأماكن المختلفة واستعادة دور النقابة المتجمد واسترجاع أدواتها فى التفاوض. مستكملًا “حاولنا بكل طاقتنا خلال الدورة الماضية استعادة مهنة كانت دخلت غرفة الإنعاش بضخ روح جديدة وإعادة تفعيل ذلك وترسيخ ذلك”.
وقال تعانى الصحافة الحزبية حاليًا بشكل مزدوج أكثر من غيرها من الصحافة القومية والخاصة، بعد قرار وقف دعم الأحزاب، حيث كان يخصص جزءا منه إلى الصحافة الحزبية، أضاف إلى ذلك أيضا المناخ العام المسيطر وفقًا للبلشى.
وتساءل البلشي كيف يمكن عمل صحافة جديدة تدر دخلا لتحسين الأجور؟ فعلى الدولة أن تعى أن دعم الصحافة هو استثمار فى الوعي.
وأكد البلشى أن النقابة مستعدة للمساهمة فى إيجاد حلول وسبل أخرى لإنتاج منتج جيد، قائلا:” فى لقاء لي مع رئيس الحكومة دكتور مصطفى مدبولى أوضحت له أن الاستثمار فى الصحافة هو استثمار فى الوعي يفرض أخذه بعين الاعتبار فالصحافة لا تقل أهمية عن أى صناعة أساسية منتجة، والتخلي عنها يؤدى إلى نتيجة عكسية، حيث ينمى بؤر التطرف والإرهاب وهى تكلف أعلى من دعم الصحافة بكثير”.
مضيفًا “أدرجنا ضمن توصيات المؤتمر العام الأخير للنقابة ضرورة دعم الصحافة الحزبية واقترحنا سبلا لذلك عن طريق أن تتولى الدولة دعم الطباعة والأحبار وتحرير قدرة المهنة على التناول بوقف المصادرة والملاحقات فقط لأسباب إنها قد تفتح بابا ممكن أن تقرأ منه.
كما يتطلب الأمر بحسب البلشي إصلاح ذاتي داخل المؤسسات ومهني عام ورفع تدريجي للمرتبات مع تدريب العاملين على إنتاج منتج يستطيع أن يدر دخلا والخروج من أزمتهم النفسية بالعمل كتأدية واجب بسبب الأجواء المشحونة بين طرفى العمل والإحساس بالظلم.
وعن موضوع زيادة البدل أوضح البلشى انه تم تقديم العديد من المخاطبات والدراسات إلى رئيس الحكومة ووزير المالية السابق والحالي بأن تكون الزيادة دورية تتماشى مع معدل التضخم، حتى لا يتم استخدامه فى الدعاية الانتخابية، وكشف البلشى لمحرري الأهالى أنه تم اعتماد الزيادة المرتقبة من وزير المالية بنسبة تتراوح من 25% إلى 30% فى 2 فبراير الماضى والخطوة المنتظرة اعتماد الزيادة فى الموازنة الجديدة من خلال البند العام بالبدلات.
وأشار البلشي خلال حديثه إلى أن أهم ما أنجز فى مشروع العلاج خلال الشهور الماضية هو التحالف مع النقابات الأخرى، واستثمار الانتشار الواسع للنقابات والأعداد الكبيرة فيها وطبيعة الخدمات قائلًا: “أنجزنا وأخذنا امتيازات من الدولة نتيجة التحالف، أخذنا 20% تخفيض من المجالس الطبية وهيئة الرعاية الصحية والتأمين الصحى كانت تعطى كل نقابة سعرا مختلفا لكن بفضل التحالف استطعنا الحصول على تخفيض 25% وثبتنا عند أسعار نقابة الأطباء سنة 2021 وكانت ترغب الجهات المتعاقدة قبل قرار الفسخ معها فى وصولها إلى نسبة زيادة 70% هذا العام ما كان ينذر بتدمير مشروع العلاج لان المعامل تستحوذ على ثلث ميزانية المشروع ما كان يحتم زيادة قيمة الاشتراكات وإضافة عبئا جديدا على الأعضاء ما تصدينا له”.
يستكمل البلشى حديثه مع العاملين الأهالى قائًلا:” نجحنا فى استعادة النقابة واسترجاع دورها فى التفاوض، وحققنا مكاسب على أرض الواقع سمعت فى مؤسسات أخرى مثل جريدة الوفد والإذاعة والتلفزيون وقبلها (الـــ بي بي سي) كما فتحنا الأفق مع الحكومة بالتخلي عن ما تم فرضه على النقابة وحققنا مكاسب مع الأطراف مع وزير الإسكان، وزيادة البدل وزيادة ميزانية النقابة من 75 إلى 105 ملايين جنيه، والحصول على دعم المباشر للعمليات الجراحية، حصلنا على 8 ملايين جنيه من جهة واحدة لدعم حالات حرجة كبيرة ودعم جوائز الصحافة من 15 إلى 50 ألف جنيه.
عن ما أثير حول تعمد المجلس الحالى تعطيل موضوع القيد وحصول البعض من غير المستحقين لها على العضوية ورفض تنفيذ قرارات القيد الاستئنافي أوضح البلشى أنه لا بد من حماية قانونية وضوابط من خلال الجمعية العمومية بحيث لا يدخل أطراف أخرى بحيث لا يكون هناك حكم على موضوع قيد النقابة غير الجمعية العمومية عن قناعة وأن تضع الأعضاء قواعد حماية لمستقبلها مع بعض.
رافق النقيب خلال زيارته لجريدة الأهالى عضو المجلس الحالى المرشح لعضوية المجلس محمد سعد عبد الحفيظ، والذى أوضح خلال حديثه حرص النقابة على التنسيق مع وزارة الإسكان لتوفير شقق مدعومة للصحفيين كان أخرها عام 2019 فى مدينة الشروق والعبور وأكتوبر وتم توزيعها على الأعضاء.
والمح النقيب إلى انه تحدث إلى وزير النقل عدة مرات بشأن عودة تخفيضات المواصلات والنقل للصحفيين مرة أخرى، لكنه اعترض على إقراره متحججا بعدم قانونية القرار مبينا أن تخفيضات الجيش والشرطة بقانون.
وأضاف البلشى أن قوة الكارنيه عندما كانت الصحافة مؤثرة فكانت تحصل على امتيازات ذهبت عندما ضاعت قيمة الصحافة، فالحل أن تتحمل النقابة فرق التخفيض لصالح وزارة النقل.
غابت الصحافة من 10 سنوات عن القيام بدورها الأساسى بفعل تأميم المهنة وتأميم الكيان الذى يمثل الصحافة “النقابة” وفقًا لمحمد سعد عبد الحفيظ فعندما كانت تشتبك مع القضايا والمشاكل وتشتبك مع المسئول كانت تضعه تحت المجهر يخشى من المؤسسة، والصحفي كانت هناك أداة تضغط ويمكن من خلالها الحصول على بعض الامتيازات، لكن ما جرى فى عام 2018 حيث صدر أسوأ تشريعات فى حق المهنة منها القانون 180 الذى شرعن لمحاصرة الصحافة وفرض على الصحفيين قبل تغطية أى حدث فى الشوارع باستخراج تصريح من وزارة الداخلية، متسائلا كيف ننتج محتوى صحفيا فى ظل هذا المناخ ؟ فمساحة الحرية فى الكتابة هى ما تجعل المحتوى الصحفى مقروءا يدر عائدا لا بد من وجهة نظره من إعادة النظر فى التشريعات التى صدرت فى 2018 قبل الحديث عن حجم الخدمات التى يحصل عليها الصحفى، وقبل أن نتحدث عن إيجاد حلول.
وأكد عبد الحفيظ أن المجلس موجود فى مكاتبه ولم يترك بابا لم يطرقه وأن الخيار القادم أما اختيار أعضاء يعبرون عنكم وعن مطالبكم فى مؤسساتكم ويتفاوضون مع الحكومة أو اختيار ناس ولائها لمصالحهم الخاصة وفقًا لعبد الحفيظ تأخذ مقابلا ذلك مصالح لهم.
أما المرشح عمرو بدر الذى رافق النقيب خلال زيارته لجريدة الأهالى قال: “نحن داخلين على مرحلة متأزمة فى المهنة على رأسها قضية الأجور ولا بد من وجود رغبة حقيقية لتعديل القوانين فهناك 70% من الصحفيين رواتبهم اقل من الحد الأدنى للأجور، وهناك 25 صحفيا محبوسا فى ظل حزمة قوانين منهكة لحرية الصحافة ولا تحمى العالين بها”.
وأضاف بدر هناك قضايا هامة لا بد من طرقها فى الفترة القادمة فهذه الأوضاع هى ما آلت بنا إلى هذا الوضع نحتاج لمجلس قادم يستكمل ما قام به المجلس السابق بقيادة البلشى والاستكمال يتطلب خلق مناخ من الحريات وأجر عادل فى المهنة علينا الاصطفاف خلف قضايانا.

التعليقات متوقفه