السعودية تسعى للاستحواذ على منشآت تعليمية وكيانات تعليمية مصرية خاصة
بعد أن توسعت السعودية في استثماراتها الاقتصادية خارج المملكة، تجري مشاورات مصرية سعودية للاستثمار في مجال التعليم لكافة مراحله الجامعية والثانوية من خلال الشراكة مع الكيانات المصرية الحكومية والخاصة. لذا لم يكن غريبًا أن تضمن فعاليات المؤتمر السنوي EDG Ex جانبًا من مناقشاته لدفع التعاون المصري-السعودي في مجال التعليم، واستحداث أفضل الحلول التكنولوجية لتحسين جودة التعلم، ومنصات الفصول الدراسية الافتراضية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، كي تسهم تلك الاستراتيجيات في تلبية متطلبات سوق العمل.
وتشير المعلومات -طبقًا لما ذكرته مصادر عليا- إلى أن الشركة السعودية المصرية للاستثمار (ذراع صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مصر) ما زالت تسعى للاستحواذ على منشآت تعليمية أو كيانات تعليمية مصرية خاصة، أنها كانت في محادثات متقدمة لشراء ما لا يقل عن 75% من أسهم شركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية (سيرا للتعليم). خاصةً أن عملية الاستحواذ بقصد الاندماج ستتم من خلال زيادة رأسمال شركة سوشيال إمباكت كابيتال (المالكة لنحو 51.5% من أسهم سيرا للتعليم) المساهمين:
Social Impact Capital LTD بنسبة 51.21%
Sustainable Capital Africa Alpha Fund بنسبة 9.66%
واحة كابيتال للاستثمارات بنسبة 5.03%.
وقال وزير التعليم السعودي يوسف بن عبدالله البنيان إن المملكة تستهدف تحقيق التكامل بين التعليم والتدريب، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والشركات التكنولوجية وصناع القرار، في خطوة تعكس التزامًا بتطوير الكفاءات البشرية وفق رؤية السعودية 2030. وأضاف أن المؤتمر يمثل فرصةً لتعزيز الشراكات الدولية في قطاع التعليم، واستكشاف أحدث الحلول التكنولوجية التي تسهم في تحسين جودة التعلم وتزويد الأجيال القادمة بالمهارات المطلوبة لسوق العمل العالمي، كما يعكس التزام المملكة بالتحول الرقمي في التعليم وتمكين رأس المال البشري ضمن رؤية 2030.
وفي المقابل، شهدت القاهرة خلال اجتماع مجلس الأعمال المصري-السعودي لتوطيد العلاقات الاقتصادية التزام الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات السعودية وتذليل أي عقبات قد تواجه المستثمرين.
من جانبه، قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، إن الهدف من الشراكة بين الجانبين المصري والسعودي في المجالات الطبية والعلاجية هو تطوير البنية التحتية الصحية وتحديثها وبناء مستشفيات جديدة وفقًا لأحدث المعايير العالمية، خاصةً أن مصر تمتلك كوادر طبية وتمريضية مؤهلة على أعلى مستوى في كافة التخصصات، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات التي تسعى لتقديم خدمات صحية عالية الجودة. كما ركزت المناقشات على الفرص المتاحة في القطاعات المختلفة وإمكانية إقامة شراكات مثمرة تعود بالنفع على اقتصاديّ البلدين.
وأعلنت شركة “أترابا القابضة” السعودية نيتها إنشاء مدينة طبية متكاملة في مصر بالتعاون مع مستثمرين محليين، مما يعزز مكانة مصر كوجهة واعدة للاستثمار في القطاع الصحي إقليميًا.
في سياق متصل، تسعى مجموعة “علاج” حاليًا لإنشاء مستشفيين جديدين في منطقتي السادس من أكتوبر والتجمع الخامس، باستثمارات تُقدَّر بـ 750 مليون جنيه.

التعليقات متوقفه