عمرو فهمي: سياسات الزراعة تُعاقب الفلاح وتحذير من أزمة حقيقية تهدد القطاع
انتقد النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب، السياسات الحالية في القطاع الزراعي، مؤكدًا أنها تُحمّل الفلاح أعباءً متزايدة بدلًا من دعمه، محذرًا من مخاطر حقيقية تهدد استقرار الزراعة في مصر.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، لمناقشة وزيري الزراعة والري، حيث أشار فهمي إلى وجود أزمات متراكمة تؤثر سلبًا على المزارعين وتضعف الإنتاج الزراعي.
وأوضح أن عددًا من الترع في مركز المحلة الكبرى لم يتم تطهيرها منذ أكثر من 40 عامًا، ما أدى إلى تدهور منظومة الري وعدم وصول المياه إلى مساحات واسعة من الأراضي، فضلًا عن مخاطر ترك نواتج التطهير على الطرق، بما يهدد سلامة المواطنين.
وطالب بزيادة المساحات المخصصة لزراعة الأرز في مركز المحلة الكبرى، مؤكدًا أن القيود الحالية تضر بالفلاحين، خاصة أن الأرز يعد محصولًا استراتيجيًا ومصدر دخل رئيسي لهم.
كما شدد على ضرورة تطبيق نظام تسعير عادل للمحاصيل الزراعية، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، مطالبًا بإعادة النظر في أسعار توريد البنجر بما يضمن هامش ربح مناسب للمزارعين.
وأشار إلى انتشار مبيدات منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر، واصفًا الأمر بـ«الكارثة» التي تسببت في خسائر كبيرة، خاصة لمحصول القطن، مطالبًا بتشديد الرقابة وتعويض المتضررين.
وانتقد النائب أسلوب التعامل مع مخالفات زراعة الأرز، لافتًا إلى أن تحرير محاضر وملاحقة الفلاحين قد تصل إلى الحبس أمر غير مقبول في ظل غياب البدائل والدعم الكافي، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية المزارعين.
كما أشار إلى وجود نقص في أعداد موظفي الجمعيات الزراعية وضعف دور الإرشاد الزراعي، ما يفتح الباب أمام الغش والاستغلال.
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة وضع خطة عاجلة بجدول زمني واضح لمعالجة هذه التحديات، مشددًا على أن الفلاح المصري يستحق الدعم والحماية لضمان استدامة القطاع الزراعي.

التعليقات متوقفه