“الوفد” يدعو لحوار هادئ حول قانون الأحوال الشخصية ويحذر من التعقيد والتصعيد

29

أكد ماجد الشربيني أهمية إدارة نقاشات قانون الأحوال الشخصية بروح هادئة وواقعية، بعيدًا عن الاستقطاب والصوت المرتفع، مشددًا على أن المرجعية الأساسية يجب أن تكون مبدأ “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”، باعتباره إطارًا واضحًا ينظم العلاقة الزوجية عند الخلاف، دون ظلم أو انتقاص للحقوق.

وأوضح أن الإفراط في محاولة سد جميع الثغرات عبر تفاصيل تشريعية معقدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في القوانين وحدها، بل في التربية السليمة، وترسيخ القيم الأخلاقية، والفهم الصحيح للدين، حتى لا تتحول النصوص القانونية إلى مصدر جديد للاحتقان المجتمعي.

وحذر الشربيني من تأثير صراعات المصالح بين الأطراف المختلفة، سواء كانت دينية أو سياسية أو حقوقية، على صياغة القانون، مشيرًا إلى أن التذبذب بين التوجهات المحافظة والعصرية يعكس أحيانًا حسابات سياسية أكثر منه استجابة حقيقية لاحتياجات المجتمع.

وأشار إلى أن مناقشة قانون الأحوال الشخصية في الوقت الحالي تختلف عن السياق الذي صدرت فيه تشريعات سابقة، مؤكدًا أن الانحياز أو الاستجابة للضغوط الناتجة عن حالات فردية قد يؤدي إلى تشريعات غير متوازنة وبعيدة عن الواقع.

كما شدد على ضرورة تهيئة مناخ موضوعي وعادل لمناقشة مشروع القانون، محذرًا من أن الاستقطاب الحاد بين الأطراف قد يعرقل الوصول إلى حلول منصفة، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدها المجتمع المصري في العقود الأخيرة.

وأضاف أن زيادة عدد المواد القانونية وتعقيدها قد يؤديان إلى تفاقم النزاعات الأسرية، وزيادة اللجوء إلى المحاكم بدلًا من الحلول الودية، لافتًا إلى أن تشديد العقوبات الجنائية قد يدفع بعض الأزواج إلى سلوكيات سلبية مثل التسلط أو المراوغة هربًا من العقاب.

واختتم الشربيني بالتأكيد على ضرورة عدم إثقال مشروع القانون بتفاصيل معقدة تزيد من صعوبة التطبيق، داعيًا إلى تبني نهج متوازن يجمع بين التشريع الرشيد وبناء الوعي المجتمعي.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy