النائب أحمد فرغلي: خدمة الدين في الموازنة تلتهم 65% من الاستخدامات وتضغط على الإنفاق الاجتماعي

17

أعلن النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، رفضه مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، خلال الجلسة العامة للمجلس برئاسة المستشار هشام بدوي، مؤكدًا أن الموازنة الحالية لا تستهدف تحقيق التنمية بقدر ما تركز على خدمة الدين العام.

وقال فرغلي: “نحن لا نعد موازنة لخدمة المواطن، وإنما موازنة لخدمة الدين، فالديون أصبحت كيس رمل يقيّد حركة الدولة ويحد من قدرتها على الإنفاق التنموي”.

وانتقد النائب ما وصفه بتحويل حصيلة المساهمات التكافلية الخاصة بمنظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تقدر بنحو 52 إلى 53 مليار جنيه، إلى إيرادات ضريبية، معتبرًا أن ذلك يمثل مخالفة دستورية ويُفرغ المنظومة من أهدافها الأساسية.

وأضاف أن الحكومة لجأت إلى “جيب المواطن” باعتباره الطريق الأسهل لتوفير التمويل، مشيرًا إلى أن المواطن لم يعد يشعر بالأرقام الواردة في الموازنة رغم كونها الأكبر في تاريخ الدولة، وذلك بسبب تراجع القيمة الشرائية للجنيه وارتفاع معدلات التضخم.

وأشار فرغلي إلى أن فوائد وأقساط الدين العام بلغت نحو 5 تريليونات جنيه، بما يمثل 65% من إجمالي الاستخدامات، لافتًا إلى أن خدمة الدين تعادل نحو 129% من الإيرادات العامة للدولة، في ظل عجز يُقدَّر بنحو 1.18 تريليون جنيه.

كما انتقد تجاهل الحكومة لملف أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن هذه الفئة تحملت أعباء تراجع القوة الشرائية للجنيه وارتفاع أسعار الكهرباء والوقود والغاز، في الوقت الذي لم تواكب فيه الزيادات السنوية للمعاشات معدلات التضخم المتصاعدة.

وتابع أن نسبة الدين إلى الاستخدامات ارتفعت من 48% في موازنة عام 2020 إلى 65% في مشروع موازنة 2026/2027، بينما تراجعت نسبة الأجور من 15% إلى 10%، وانخفضت مخصصات الدعم من 17% إلى 10%، كما تراجع الإنفاق العام من 20% إلى 15% من حجم الموازنة.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على رفضه للموازنة العامة المقدمة من الحكومة، معتبرًا أنها تعكس أرقامًا لا تنعكس آثارها بصورة ملموسة على حياة المواطنين، وأن فاتورة الدين أصبحت تلتهم جانبًا كبيرًا من الموارد التي كان من المفترض توجيهها للدعم والأجور والخدمات العامة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy