البرلمان يُوصي بحل أزمات التأمينات والمعاشات وتحديد مواعيد نهائية لمعالجة أعطال المنظومة الإلكترونية
ناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب طلبات الإحاطة المقدمة من النائب أحمد بلال نائب الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعدد من النواب بخصوص سيستم التأمينات والمعاشات، وأصدرت التوصيات التالية:
- الالتزام بتعهد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بدراسة تطبيق حكم المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، بما يضمن صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق تلقائيًا في حالات التأخر في صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون حاجة إلى تقديم طلب من صاحب الشأن، على أن يتم التنفيذ بحد أقصى الأول من سبتمبر.
- التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية بنظام التأمينات الإلكتروني والوفاء بالموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، وهو الأول من أغسطس 2026، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها.
- التوصية بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة العمل، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة التضامن الاجتماعي، برئاسة الوزراء المختصين أو من يفوضونهم، وذلك لدراسة الحالات المعروضة على القومسيون الطبي الخاصة بالعجز الكلي والعجز الجزئي، وفقًا لجدول نسب العجز المعتمد من وزارة الصحة.
وخاصة استثناء الحالات المرضية المزمنة أو المستعصية التي يثبت، بالتقارير الطبية المعتمدة، عدم وجود تحسن متوقع في حالتها الصحية رغم تلقي العلاج، وعدم إلزامها بتكرار إجراءات الكشف الطبي أمام القومسيون الطبي إلا عند الضرورة، بما يضمن التيسير على المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
كما أوصت اللجنة بالاستمرار في دراسة ما سيحال إليها من مشروعات قوانين متعلقة بمعالجة الاختلالات الهيكلية بالقانون رقم 148 لسنة 2019 خلال دور الانعقاد الثاني.
وكانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، قد ناقشت خلال اجتماعها اليوم أزمة صرف المعاشات وتعطل منظومة التأمينات الإلكترونية، وذلك بحضور النائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والدكتور جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في إطار مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن نقص منافذ الصرف وتعطل نظام CRM الجديد وما ترتب عليه من تعطيل مصالح المواطنين.
وأكد النواب خلال المناقشات ضرورة التوصل إلى حلول جذرية لأزمة تعطل السيستم لفترات طويلة، والتعامل مع أزمة التكدس والزحام أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ صرف المعاشات، مشددين على أن حقوق أصحاب المعاشات لا تحتمل التأخير أو التجربة، ومطالبين بسرعة التدخل الحكومي لضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم بسهولة وكرامة.
وانتقد النائب أحمد بلال المشكلات التي صاحبت تطبيق نظام CRM الجديد، مؤكدًا أن المنظومة تسببت في تعطيل صرف معاشات جديدة واستخراج العديد من الخدمات التأمينية المرتبطة بالتعيين والتأمين الصحي، مطالبًا بالكشف عن الشركة المنفذة للنظام وتفاصيل التعاقد وتكلفته، وفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب تعطل المنظومة رغم ما تم إنفاقه على تطويرها.
كما طالب بلال بتقديم تقرير شامل لمجلس النواب يتضمن تكلفة المشروع ونتائج تشغيله وتقارير إدارة المخاطر، إلى جانب سرعة صرف المعاشات المتأخرة للمستحقين.
من جانبه، وصف النائب أحمد السنجيدي ما حدث بأنه يمثل إهدارًا للمال العام نتيجة التعاقد على نظام إلكتروني لم يحقق الكفاءة المطلوبة، مشيرًا إلى العودة لبعض الإجراءات اليدوية وما ترتب على ذلك من تعطيل مصالح المواطنين، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار الأزمة.
واستنكر النائب أحمد فرغلي استمرار تعطل الخدمات التأمينية وصرف المعاشات في عدد من المحافظات، مشيرًا إلى تضرر العديد من المواطنين بسبب توقف صرف مستحقاتهم لأشهر عدة، مؤكدًا أن إيقاف النظام القديم قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد أدى إلى تفاقم الأزمة.
كما أشار النائب حسين غيته إلى استمرار شكاوى المواطنين من تعطل المنظومة الإلكترونية في عدد من المحافظات، خاصة محافظة المنيا، موضحًا أن الأزمة امتدت إلى مشكلات ماكينات الصراف الآلي واحتجاز بطاقات الصرف وتعطل عمليات السحب، مطالبًا بوضع خطط بديلة للطوارئ تضمن استمرار تقديم الخدمات.
وفي السياق ذاته، لفت النائب إيهاب منصور إلى عدم تناسب عدد منافذ صرف المعاشات مع أعداد المستفيدين التي تتجاوز 17 مليون مواطن من أصحاب المعاشات وبرامج “تكافل وكرامة”، مقابل نحو 9862 منفذًا فقط، ما يؤدي إلى تكدسات كبيرة أمام منافذ الصرف وماكينات الـATM.
وطالب النواب الحكومة بالتنسيق بين وزارات التضامن والاتصالات والجهات المصرفية لزيادة منافذ الصرف، وضمان توافر السيولة النقدية بماكينات الصراف الآلي، وسرعة معالجة الأعطال التقنية التي تؤثر على صرف المعاشات والخدمات التأمينية.

التعليقات متوقفه