وزير البترول: “القطاعات المفتوحة” نقلة نوعية لجذب الاستثمارات وتسريع تطوير قطاع التعدين في مصر

عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعًا موسعًا مع مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، برئاسة الجيولوجي ياسر رمضان، لمتابعة خطط العمل، واستعراض مستجدات تطوير القطاع، وآليات جذب الاستثمارات بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.

وخلال الاجتماع، كشف الوزير عن ملامح تحول استراتيجي جديد في إدارة الثروات التعدينية، يتمثل في نظام “القطاعات المفتوحة”، الذي يغير قواعد اللعبة داخل القطاع، حيث يتيح للمستثمرين التقدم بطلبات البحث والاستغلال في أي وقت دون التقيد بمواعيد مزايدات مغلقة، في خطوة تستهدف كسر الجمود التقليدي وتسريع تدفق الاستثمارات.

وأكد الوزير أن هذا النظام يمثل نقلة نوعية في مناخ الاستثمار التعديني، إذ يمنح مرونة غير مسبوقة ويختصر الإجراءات، بما يسهم في تسريع تخصيص الفرص الاستثمارية وتحفيز دخول رؤوس أموال جديدة إلى السوق المصري، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن.

ومن جانبه، أوضح الجيولوجي ياسر رمضان أن الهيئة بدأت بالفعل تطبيق النظام الجديد اعتبارًا من 10 يونيو الجاري، عبر طرح حزمة من القطاعات التعدينية الواعدة، مع فتح باب التزايد لمدة 30 يومًا فور تلقي أول عرض استثماري على أي قطاع، بينما تظل باقي القطاعات متاحة بشكل مستمر أمام المستثمرين، بما يضمن استدامة الفرص وتوسيع قاعدة المنافسة.

وشهد الاجتماع أيضًا استعراض خطط تطوير مؤشرات أداء قطاع التعدين المصري على المستويين الإقليمي والدولي، والعمل على تحسين ترتيب مصر في المؤشرات العالمية، من خلال تحديث قواعد البيانات الجيولوجية، وتطوير بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين بما يعزز تنافسية القطاع.

وأكد وزير البترول أن قطاع التعدين يأتي في صدارة أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد المحركات الأساسية لتحقيق التنوع الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، مشددًا على أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي يشهدها القطاع.

وأشار بدوي إلى أن طرح مساحات استثمارية بنظام القطاعات المفتوحة، والتي تشمل الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات والتلك والكاولين وغيرها، يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة إدارة الموارد التعدينية، ويؤكد التزام الدولة بخلق بيئة استثمارية أكثر شفافية ومرونة وكفاءة.

وأضاف أن الوزارة تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من خلال التوسع في أعمال الاستكشاف، وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن منتدى مصر للتعدين 2026، المقرر عقده في سبتمبر المقبل، سيكون منصة محورية لعرض الفرص الاستثمارية والإصلاحات الجارية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي واعد للصناعات التعدينية ذات القيمة المضافة.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy