الخارجية تحتفل بتاريخها العريق وتدشن متحفا يوثق مسيرة الوطن
احتفلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بمرور 200 عام على تأسيسها، في مناسبة وطنية جسدت مسيرة دبلوماسية ممتدة عبر قرنين، حملت خلالها مصر رسالتها إلى العالم، ورسخت مكانتها الإقليمية والدولية، ودافعت عن مصالحها وأمنها القومي في مختلف المحافل.
وشهدت الاحتفالية، التي أقيمت يوم الخميس 25 يونيو، حضورًا رفيع المستوى تقدمه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء المؤسسات القضائية، فضلًا عن رؤساء حكومات ووزراء سابقين، وسفراء حاليين وسابقين، وشباب الدبلوماسيين، ورؤساء البعثات الأجنبية المعتمدة بالقاهرة، ولفيف من الشخصيات العامة.

وفي كلمته الرئيسية، أكد رئيس مجلس الوزراء اعتزاز الدولة بالدور الوطني والتاريخي الذي اضطلعت به وزارة الخارجية، مشيدًا بإسهامات أجيال متعاقبة من الدبلوماسيين المصريين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية خدمة الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم.
كما شدد على التزام الدولة بمواصلة دعم الوزارة وتطوير كوادرها، بما يضمن استمرارها في أداء رسالتها بكفاءة واقتدار، مستندة إلى إرث عريق ورؤية مستقبلية طموحة.

من جانبه، وصف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، هذه المناسبة بأنها محطة وطنية مهمة لاستحضار تاريخ الدبلوماسية المصرية وتجديد العهد على مواصلة العمل لخدمة الوطن، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية شهدت خلال العقد الأخير نقلة نوعية في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عززت من مكانة مصر الدولية ورسخت نهج الاتزان الاستراتيجي القائم على الثبات والانفتاح.
وأعرب الوزير عن تقديره العميق للعطاء المتواصل الذي قدمه رجال ونساء وزارة الخارجية عبر الأجيال، مستذكرًا بكل فخر شهداء الوزارة الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني بالخارج، مشيرًا إلى أهمية قرار رئيس الجمهورية بضمهم إلى صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي العمليات الحربية والإرهابية، تقديرًا لتضحياتهم.
وفي سياق متصل، استعرض المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، ملامح التطور العمراني الذي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة، باعتبارها نموذجًا حديثًا يجسد رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة وتطورًا.
وشهدت الاحتفالية لحظة إنسانية مؤثرة بتكريم أسر شهداء وزارة الخارجية، الذين سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في سجل العمل الوطني، ليظلوا رموزًا خالدة للعطاء والتضحية.
كما تم خلال الفعاليات افتتاح متحف الدبلوماسية المصرية الجديد بمقر الوزارة، والذي يضم كنوزًا وثائقية نادرة، من مراسلات دبلوماسية أصلية ومعاهدات واتفاقيات تاريخية، توثق محطات فارقة في تاريخ مصر وعلاقاتها الدولية، ليكون شاهدًا حيًا على إرث دبلوماسي عريق صنعته أجيال متعاقبة.

التعليقات متوقفه