أحمد بهاء شعبان: 30 يونيو ملحمة شعبية أنقذت الوطن.. وما زال حلم «العيش والحرية والعدالة» لم يكتمل
أكد المهندس أحمد بهاء شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي سابقا أن بعد أيام قليلة تحل ذكرى يوم خالد سيبقى محفورا في وجدان التاريخ المصري الحديث كأحد أعظم أيام المجد والبطولة. في ذلك اليوم لم تكن الميادين مجرد مساحات من الأسفلت، بل تحولت إلى شرايين يتدفق فيها الملايين من أبناء الشعب المصري، زاحفين نحو شوارع وميادين المحروسة.
وأضاف أن المشهد كان ملحمي و اسطورى ونادر التكرار، حيث تلاشت فيه كل الفوارق الطبقية والاجتماعية والدينية، ووقف المسلم إلى جوار المسيحي، وسار الصغير خلف الكبير، واحتشدت النساء والرجال، والأغنياء والفقراء، ليتحركوا جميعا كجسد عملاق واحد حركته غاية واحدة هي إنقاذ الوطن.
وأكد أحمد شعبان أن خروج تلك الكتل البشرية العملاقة لم يكن مجرد حراك عابر، بل كان نتاج دوافع حقيقية ومخاوف مشروعة تمثلت فى الخوف على الحاضر حيث استشعر الجميع الخطر المحيط بمؤسسات الدولة ومستقبل استقرارها، وايضا الخوف من طمس قيم المجتمع المصري السمحة والراسخة التي ميزته طوال قرون، والتطلع إلى الغد، و الرغبة الجارفة في بناء مستقبل أفضل، بعيداً عن أشباح التمييز والتطرف التي بدأت تؤرق مضاجع المجتمع ليل نهار.
وأشار بهاء شعبان أن مصر وضعت في ذلك التوقيت أمام اختبار مصيري حاسم : أما أن تحرر نفسها من مستنقعات مستقبل مجهول، طابعه القهر والتطرف والتمييز والتخلف، والقسر والإرهاب، وضياع كل ما حققه السلف من إنجازات وتاريخ إنساني راقٍ في دهاليز معتمة، أو تنتفض إنقاذا للمستقبل قبل فوات الأوان.
وأوضح أن القرار جاء شعبيا خالصا إذ تحركت الإرادة الفولاذية والذكاء الفطري الدافق للمصريين، ليختاروا النزول في آن واحد، حاملين رايات الوطن الحر الذي لا ينقسم ولا يتمزق.
وتابع: وقتها التفّ الجميع في شوارع المحروسة من أقصاها إلى أقصاها حول راية وطن لا يميز بين مواطن وأخيه، وطن كتب تاريخه الحديث بدم الشهداء والضحايا الذين قدموا أرواحهم ثمنا للحرية.
ويبقى الشعار الذي ورثه المصريون عن نضال أجدادهم جيلا بعد جيل، هو النور الذي أضاء تلك الملحمة، والضمان الوحيد لمستقبل هذا الوطن: “الدين لله.. والوطن للجميع”
وأكد أن اليوم ونحن نحتفل بذكرى الثورة علينا أن نقف وقفة إمعان وتفحص ومراجعة صريحة للذات، و نتاول بشجاعة ما أنجزناه ونتساءل : ماذا حققنا من إنجازات ؟ وما الذي سقط منا في رحلة الأيام التى انقضت ؟ ..
وإذا تناولنا الشعار السائد آنذاك ، والذي يتردد على كل لسان في مصر وهو : عيش، حرية ، عدالة اجتماعية ، كرامة إنسانية ، كمقياس للتقييم، ، سوف نكتشف أن أمامنا رحلة طويلة حتى يطمئن بالنا ونحن نجيب بالإيجاب على السؤال الذي يطرح نفسه بقوة : هل تحقق بالفعل ، وبشكل مرضى مكونات هذا الشعار ؟!.. فالعيش أصبح عملة نادرة ، والحرية الحقيقية تحيطها المخاوف من كل جانب ، والعدالة الاجتماعية، بمعناها الأعمق غائبة ، وكرامة الإنسان المصري في مهب الرياح !
وقال : علينا ونحن نحتفل بذكرى الثورة النظر بموضوعية إلى قادم الأيام موضحا أن مصر محفوفة بالخطر من كل جانب، وبالذات من الهمجية الصهيونية التي لم تتوقف يوماً عن التهديد بأوهام ” إسرائيل الكبرى ” ، وتغيير خرائط المنطقة ” ، والانقضاض على عدوها اللدود : مصر المشمولة بالعناية، والمحمية ينبض شعبها المتحضر العظيم

التعليقات متوقفه