مصر تتسلم رئاسة “التجارة الحرة القارية الأفريقية”وتؤكد: دفع التكامل وتعزيز الصادرات أولوية المرحلة

16

شارك الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في أعمال الاجتماع الثامن عشر للمجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، الذي استضافته العاصمة النيجيرية أبوجا، بمشاركة وزراء التجارة والاستثمار بالدول الأطراف، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة للاتفاقية والمؤسسات الإقليمية الأفريقية.

وتُعد منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية أكبر تكتل تجاري في العالم من حيث عدد الدول المشاركة، حيث تضم 54 دولة أفريقية، وتهدف إلى إنشاء سوق موحدة قادرة على تعزيز حركة التجارة والاستثمار، وإزالة الحواجز أمام تدفق السلع والخدمات، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويرفع تنافسية الاقتصادات الأفريقية ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

كما تمثل الاتفاقية فرصة إستراتيجية لمصر لتعزيز صادراتها، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق أعمال القطاع الخاص في الأسواق الأفريقية، في ضوء ما تمتلكه القاهرة من قدرات إنتاجية وتجارية تؤهلها للقيام بدور محوري داخل القارة.

وشهد الاجتماع مراسم تسليم مصر رئاسة المجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى جمهورية نيجيريا الاتحادية، حيث سلّم الوزير المصري الرئاسة إلى الدكتورة جوموكي أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار بنيجيريا، وفق آلية التناوب الإقليمي المعتمدة داخل الاتفاقية.

وخلال مراسم التسليم، هنأ الوزير مصر جمهورية نيجيريا على توليها رئاسة المجلس، متمنيًا لها التوفيق في قيادة المرحلة المقبلة من مسيرة التكامل الاقتصادي الأفريقي، مؤكداً استعداد القاهرة لتقديم الدعم الكامل للرئاسة النيجيرية، والبناء على ما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية بما يسرّع تنفيذ الاتفاقية ويحقق أهدافها.

واستعرض الوزير أبرز إنجازات الرئاسة المصرية، مشيراً إلى النجاح في دفع المفاوضات الفنية والمؤسسية، والتوصل إلى توافق أفريقي بشأن قواعد المنشأ لقطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والسيارات، وهي ملفات ظل التفاوض بشأنها قائماً لأكثر من أربع سنوات، قبل التوصل إلى آلية تنفيذ انتقالية حظيت بإجماع الدول الأطراف، في خطوة تمثل تقدماً مهماً نحو التطبيق الكامل للاتفاقية.

وأكد أن الرئاسة المصرية ركزت على دعم التنفيذ العملي للاتفاقية، وإزالة العوائق أمام التجارة البينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام القطاع الخاص، ويدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق القارة، ويعزز قدرة الشركات الوطنية على التوسع الإقليمي.

وسبق انعقاد المجلس الوزاري سلسلة من الاجتماعات الفنية، شملت اجتماعات كبار مسؤولي التجارة واللجان الفنية، والتي ناقشت ملفات تجارة السلع والخدمات والتجارة الرقمية والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب تطوير آليات تحرير التعريفات الجمركية واستكمال قواعد المنشأ، بما يدعم انسياب السلع والخدمات بين الدول الأفريقية.

كما اعتمد المجلس الوزاري حزمة من القرارات الداعمة للتنفيذ، من بينها لائحة تعزيز وصول النساء والشباب للأسواق، واتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، إضافة إلى أطر تنظيمية تخص المنافسة وعمليات الاندماج والاستحواذ، بما يعزز بيئة الاستثمار داخل القارة.

وأكد الوزير أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تضع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة في صدارة أولوياتها، باعتبارها أداة رئيسية لزيادة الصادرات، ورفع الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ضمن برنامج الإصلاحات الاقتصادية الهادف لتحسين بيئة الأعمال ودمج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية.

وشدد على أن تكامل سياسات الاستثمار والتجارة يمثل محوراً أساسياً في إستراتيجية الدولة، بما يربط الاستثمار بالإنتاج والتصدير، ويعزز التصنيع المحلي، ويمكّن القطاع الخاص من التوسع في الأسواق الخارجية.

واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار مصر في أداء دورها الفاعل داخل الاتفاقية بالتعاون مع نيجيريا والدول الأعضاء، لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، ودعم الصادرات المصرية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج وبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy