اليوم السكاني الجامعي ينطلق لنشر الوعي بالصحة الإنجابية ودعم أهداف الدولة السكانية
أطلقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان والرعاية الأولية والمشرف على المجلس القومي للسكان، فعاليات “اليوم السكاني الجامعي” بجامعة هليوبوليس الخاصة للتنمية، ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والخطة العاجلة للسكان (2025-2027)، وذلك بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء، بهدف ترسيخ مفاهيم الصحة الإنجابية وتنمية الأسرة لدى طلاب الجامعات.
واستقبل الدكتور جودة هلال، رئيس جامعة هليوبوليس، الدكتورة عبلة الألفي، مؤكدًا دعم الجامعة الكامل للإستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، والمبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية”، مشيرًا إلى أن الجامعات تمثل شريكًا أساسيًا في بناء الوعي المجتمعي، من خلال الاستثمار في طاقات الشباب وتأهيل أجيال تمتلك المعرفة والقدرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الجامعات تعد شريكًا استراتيجيًا في تشكيل وعي الشباب، مشددة على أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالصحة الإنجابية، وربط القضية السكانية بمفاهيم التنمية المستدامة وجودة الحياة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية.
وأوضحت أن الدولة تستهدف خفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2027، باعتباره أحد الأهداف الرئيسية لتحقيق التوازن الديموغرافي، مؤكدة أن المباعدة بين فترات الحمل لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات تمثل حقًا أصيلًا للطفل، بما يضمن حصوله على أفضل رعاية صحية وغذائية ونفسية خلال “الألف يوم الذهبية”، وهي المرحلة الأهم في بناء الإنسان.
وشددت نائب وزير الصحة على أهمية التوعية بالصحة الإنجابية، وتقديم المشورة الأسرية قبل الزواج والاستعداد للحمل، مؤكدة أن الزوج شريك رئيسي في الحفاظ على صحة الأسرة، كما دعت إلى تعزيز ثقافة الرضاعة الطبيعية، والالتزام بالساعة الذهبية الأولى بعد الولادة، واستخدام وسائل تنظيم الأسرة عقب الولادة مباشرة، مع الحد من الولادات القيصرية غير المبررة، وذلك تحت شعار “اسأل واستشير.. لقرار مستنير”.
وشهد “اليوم السكاني الجامعي” تنظيم جلسات علمية وتوعوية تناولت أبعاد القضية السكانية وصحة الأم والطفل وتنمية الأسرة، إلى جانب أنشطة تفاعلية ومسابقات طلابية لإنتاج محتوى توعوي، مع تخصيص جوائز للفائزين، بهدف تحفيز الشباب على المشاركة الفاعلة في نشر الثقافة الصحية والسكانية.
ومن جانبه، أكد الدكتور حلمي أبو العيش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سيكم ورئيس مجلس أمناء الجامعة، أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى الدور المجتمعي الذي تضطلع به الجامعة من خلال التعليم والبحث العلمي والقوافل الطبية، فضلًا عن أهمية التعاون مع مؤسسات الدولة لنشر الوعي الصحي والسكاني.
كما أكدت الدكتورة هويدا أبو العلا أهمية التغذية السليمة في جميع مراحل العمر، لا سيما خلال فترات الحمل والطفولة والشباب، تحت شعار “سلام داخلي… وجمال خارجي”، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لبناء مجتمع أكثر صحة.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أن “اليوم السكاني الجامعي” يمثل نموذجًا عمليًا لتعزيز الشراكة بين الجامعات ومؤسسات الدولة، بما يدعم نشر الوعي بالقضايا السكانية والصحية، ويسهم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وإعداد جيل واعٍ قادر على المشاركة في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

التعليقات متوقفه