بدر عبد العاطي وهاكان فيدان يبحثان تطوير التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وأنقرة ووقف التصعيد الإقليمي
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم السبت 11 يوليو، مع هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، تناول خلاله الجانبان آفاق تطوير العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى بشأن أبرز الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران خلال الاتصال أهمية البناء على الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية التركية خلال الفترة الأخيرة، في ظل التطورات الإيجابية التي شهدتها مسارات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية.
وشدد الجانبان على مواصلة العمل لتنفيذ مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، الذي عقد في القاهرة خلال فبراير 2026 برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان، باعتباره محطة مهمة لتعزيز الشراكة بين البلدين ودفعها نحو آفاق أكثر اتساعًا تخدم مصالح الشعبين الصديقين.
كما أكد وزيرا الخارجية أهمية تعزيز قنوات الحوار الاستراتيجي، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يسهم في تحقيق مزيد من التقارب والتكامل بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق الاتصال إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الطرفان على ضرورة خفض حدة التوترات واحتواء حالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود المشتركة لدعم مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، بما يفتح الطريق أمام التوصل إلى اتفاق نهائي عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار، وتجنب مخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية تهدد أمن واستقرار المنطقة.
كما بحث الجانبان آليات التنسيق ضمن الإطار الإقليمي الرباعي الذي يضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، مؤكدين أهمية استمرار التشاور حول التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

واحتلت القضية الفلسطينية جانبًا بارزًا من المباحثات، حيث جدد الوزيران رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، وشددا على ضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومستدام إلى المتضررين.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا، مؤكدين أهمية دعم المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة مؤسسات الدول، بما يعزز أمن المنطقة ويحد من تداعيات الأزمات المتلاحقة.

التعليقات متوقفه