إيبولا يوسع دائرة انتشاره في الكونغو الديمقراطية.. 1926 إصابة مؤكدة وتحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية

9

تتسع رقعة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما أعلنت السلطات الصحية امتداد المرض إلى إقليمين جديدين في شمال شرق البلاد، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع أعداد الإصابات في ظل صعوبة تتبع مصادر العدوى.

وأكد المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو الديمقراطية، في أحدث تقرير له، تسجيل حالات إصابة بفيروس إيبولا في إقليمي أوت-ويلي وتشوبو، ليرتفع بذلك نطاق انتشار التفشي الحالي الذي يعد السابع عشر في تاريخ البلاد.

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في مختلف أنحاء الكونغو الديمقراطية إلى 1926 حالة، من بينها 702 حالة وفاة، فيما رصدت السلطات أربع إصابات في إقليم تشوبو توفي اثنان من المصابين، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة مؤكدة في إقليم أوت-ويلي.

وكانت السلطات الكونغولية قد أعلنت التفشي الحالي للمرض في 15 مايو الماضي، حيث تركز بشكل أساسي في إقليم إيتوري، قبل ظهور حالات أخرى في إقليمي نورت كيفو وساوث كيفو، ثم امتد مؤخرًا إلى أوت-ويلي وتشوبو.

وأوضح المعهد الوطني للصحة العامة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحالات المكتشفة في الإقليمين الجديدين جاءت في الأساس من مدينة نيانيا التابعة لإقليم إيتوري، لكنه شدد على ضرورة اعتبار أوت-ويلي وتشوبو جزءًا من منطقة التفشي الوبائي، لضمان تعزيز إجراءات الرصد والاستجابة الصحية.

وينتقل فيروس إيبولا عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب أو الحيوانات الحاملة للفيروس، وقد يؤدي إلى أعراض خطيرة تشمل الحمى والقيء والنزيف الداخلي والخارجي، مع ارتفاع معدلات الوفاة في العديد من حالات الإصابة.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى بدء السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية عمليات تتبع للمخالطين المحتملين في الإقليمين الجديدين، إلا أن تشوبو وأوت-ويلي لم يكونا مدرجين ضمن التقارير اليومية الرسمية الخاصة بمسار تفشي المرض قبل الإعلان الأخير.

وحذر مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية ربما لا تعكس كامل نطاق الانتشار، خاصة مع عدم وجود صلة معروفة بمصابين سابقين في نسبة كبيرة من الحالات الجديدة.

ويواصل العاملون في القطاع الصحي جهودهم لاحتواء الفيروس عبر تعزيز عمليات الرصد وتتبع المخالطين ورفع جاهزية الاستجابة الطبية، وسط دعوات دولية لتكثيف الدعم للحد من انتشار أحد أخطر الفيروسات الوبائية في العالم.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy