اليمن يعلن حالة الطوارئ السياسية لمواجهة التصعيد الحوثي.. وتشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة

16

أعلن مجلس الوزراء اليمني، خلال اجتماع استثنائي عقده في العاصمة المؤقتة عدن، حالة الانعقاد الدائم لمتابعة التطورات المتسارعة المرتبطة بالتصعيد الأخير، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

وأوضح المجلس، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، أن القرار جاء في أعقاب استمرار جماعة الحوثي في خطوات تصعيدية، من بينها استقبال رحلة جوية إيرانية في مطار صنعاء الواقع تحت سيطرتها، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لسيادة اليمن والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، فضلًا عن كونه تهديدًا لأمن المنطقة.

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة اليمنية استنفدت مختلف المبادرات والتسهيلات الرامية إلى احتواء الموقف ومنع التصعيد، إلا أن الجماعة، وفقًا للبيان، واصلت رفض المسارات القانونية واستدعاء التدخلات الخارجية، بما يزيد من تعقيد الأزمة ويقوض جهود التهدئة.

وفي إطار التعامل مع التطورات، أقر المجلس تشكيل فريق حكومي متخصص لإدارة الأزمة، يتولى مهمة تنسيق الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، إلى جانب متابعة المستجدات ورفع تقارير دورية لضمان سرعة اتخاذ القرارات المناسبة.

كما وجه المجلس وزارتي الدفاع والداخلية والجهات الأمنية المختصة برفع أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء مهامها في حماية السيادة الوطنية وتأمين الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية، والتعامل مع أي إجراءات مخالفة للدستور والقوانين النافذة.

وطالب المجلس وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتكثيف تحركاتها واتصالاتها مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، للتأكيد على ضرورة عدم السماح بتسيير أي رحلات جوية إلى الأراضي اليمنية خارج الأطر الرسمية والقنوات المعتمدة.

وجدد مجلس الوزراء اليمني تحميل جماعة الحوثي المسؤولية عن تداعيات التصعيد وتأثيراته على أمن اليمن واستقراره، كما حمّل إيران مسؤولية استمرار دعم الجماعة، معتبرًا أن ذلك يساهم في إطالة أمد الأزمة وتعطيل مساعي السلام.

وشدد المجلس على أن الحكومة اليمنية ستواصل استخدام كافة الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يتيحها الدستور والقانون الدولي، بهدف حماية سيادة الجمهورية اليمنية وصون أمنها ومصالحها الوطنية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy