نبيل فهمي: السيادة العربية خط أحمر.. والقضية الفلسطينية تظل قضية كل العرب
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل فهمي، أن الحفاظ على السيادة العربية يمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها، مشددًا على أن المساس بسيادة أي دولة عربية يعد مساسًا بالأمن القومي العربي بأكمله.
وقال فهمي، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين المصريين والعرب، إن أمن الدول العربية مترابط، وإن أي انتهاك تتعرض له دولة عربية يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا وحازمًا للدفاع عن المصالح المشتركة.
وأوضح أن التجارب والأزمات التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية أثبتت أن القضايا العربية تظل أكثر ارتباطًا بأصحابها العرب، وأن الاعتماد المفرط على الأطراف الخارجية لم يكن خيارًا فعالًا في مواجهة التحديات.
وأشار الأمين العام إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات العربية القائمة وتحويلها من أطر نظرية إلى نتائج عملية يشعر بها المواطن العربي، مؤكدًا أنه حرص منذ توليه مهام منصبه على تعزيز التعاون مع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتركيز على الملفات التي يمكن تحقيق تقدم ملموس فيها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الشباب يمثلون النسبة الأكبر من المجتمعات العربية، مشددًا على أن توفير حياة كريمة وفرص حقيقية لهم داخل أوطانهم يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على مستقبل المنطقة، قائلًا إن فقدان الشباب يعني خسارة أهم موارد التنمية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد نبيل فهمي أنها قضية مركزية لكل العرب، مشددًا على رفض ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وضرورة الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح أنه كان حريصًا على أن تكون فلسطين أولى محطاته للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلا أن إسرائيل حالت دون إتمام الزيارة، مؤكدًا أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني قريبًا.
وشدد على أن القضية الفلسطينية تظل من أقدم وأعمق القضايا الإقليمية، وأن هناك توافقًا عربيًا كاملًا حول الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وحول تطورات الملف الإيراني، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الأزمة لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى تواصله خلال الفترة الأخيرة مع عدد من المسؤولين العرب المعنيين، ومؤكدًا أن موقف الجامعة يقوم على حماية المصالح العربية وصون أمن الدول الأعضاء.
وفي الشأن السوداني، وصف فهمي الأوضاع بأنها أزمة إنسانية غير مسبوقة، موضحًا أن الجامعة العربية تشارك ضمن المجموعة الخماسية المعنية بالملف السوداني، وتدعم جهود وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار السياسي.
أما بشأن لبنان، فأكد دعم الجامعة العربية لكل الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار، مشددًا على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها وتعزيز دور مؤسساتها الوطنية.

التعليقات متوقفه