روحي فتوح: مخطط “أم ليسون” جريمة استعمارية تستهدف تهويد القدس وفرض واقع ديموغرافي جديد

15

حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، من خطورة المخطط الاستيطاني الذي تنفذه بلدية الاحتلال الإسرائيلي داخل حي أم ليسون في القدس الشرقية، مؤكدًا أنه يمثل ” جريمة استعمارية مركبة” تستهدف تهويد المدينة وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على حساب الوجود الفلسطيني.

وأوضح فتوح، في بيان، أن المشروع الاستيطاني يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتسريع مخططات التهويد والتطهير العرقي والتهجير القسري، بهدف إعادة رسم الخريطة السكانية للقدس المحتلة وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار إلى أن إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول يضم نحو 800 منزل، يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هوية القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية تفتقر إلى أي شرعية قانونية وفق المواثيق والقرارات الدولية.

وانتقد فتوح ما وصفه بـ” الصمت الدولي” تجاه التوسع الاستيطاني، معتبرًا أنه يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة سياساتها الاستعمارية والعنصرية، داعيًا الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية ورادعة لوقف جرائم الاستيطان والضم والتهجير القسري.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها محافظة القدس الفلسطينية، التي وصفت المشروع بأنه ” خطوة خطيرة لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية” في المدينة، مشيرة إلى أن حي أم ليسون، الواقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، يضم حاليًا نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية.

وكانت جمعية ” عير عميم ” الحقوقية الإسرائيلية قد كشفت أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء صادقت على إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في الحي، بعد تجميد المشروع لأكثر من عامين بسبب عقبات تتعلق بالبنية التحتية.

وفي سياق متصل، أدان فتوح اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قرية المغير شمال شرقي رام الله برفقة مستوطنين، معتبرًا أن الخطوة تمثل ” استعراضًا للقوة الاستعمارية” وتعكس اندماج الحكومة الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا منذ أكتوبر 2023، مع تزايد عمليات الاقتحام والاستيطان والاعتقالات وهدم المنازل، في ظل استمرار التوترات الأمنية واتساع رقعة المواجهات في الأراضي الفلسطينية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy