اختراق علمي جديد في علاج الكبد الدهني.. مركب واعد يصلح الأمعاء ويوقف تطور المرض من جذوره

20

في تقدم علمي قد يغيّر مستقبل علاج أمراض الكبد المزمنة، توصل باحثون إلى نتائج واعدة تشير إلى أن علاج التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH) قد يبدأ من الأمعاء وليس من الكبد نفسه.

فقد أظهر المركب التجريبي DT-109 قدرة لافتة على إصلاح الحاجز المعوي وتحسين صحة الأمعاء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الكبد في التجارب التي أُجريت على الحيوانات.

ووفقًا لما نشره موقع News-Medical، أوضحت الدراسة التي أجراها فريق من Michigan Medicine بجامعة ميشيجان أن المركب لا يستهدف الكبد بصورة مباشرة، بل يعالج الخلل في الأمعاء أولًا، مما يقلل انتقال السموم والمواد الالتهابية إلى الكبد عبر ما يُعرف بـمحور الأمعاء والكبد (Gut-Liver Axis)، والذي يُعد أحد أهم المحركات لتطور المرض.

يشير الباحثون إلى أن بطانة الأمعاء تعمل كخط دفاع أساسي يمنع تسرب البكتيريا والسموم إلى مجرى الدم.

لكن عندما يضعف هذا الحاجز، تبدأ المواد الالتهابية ومنتجات البكتيريا في الوصول إلى الكبد، ما يؤدي إلى تفاقم الالتهاب، وتراكم الدهون، وتسريع عملية التليف.

وأظهرت نتائج الدراسة أن DT-109 نجح في استعادة سلامة الحاجز المعوي، وخفض انتقال الأمونيا والمواد الالتهابية إلى الكبد، وهو ما ساهم في تحسين وظائفه والحد من تطور المرض.

كشفت التجارب التي أُجريت على النماذج الحيوانية عن نتائج إيجابية متعددة، إذ تمكن المركب من:

تقليل تراكم الدهون داخل الكبد.

خفض مستويات الالتهاب.

الحد من تليف أنسجة الكبد.

تحسين توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

استعادة سلامة بطانة الأمعاء وتقليل تسرب السموم إلى مجرى الدم.

وأكد الباحثون أن أهمية هذه النتائج تكمن في استهدافها للسبب البيولوجي الذي يربط بين الأمعاء والكبد، بدلاً من التركيز على علاج الأعراض داخل الكبد فقط.

يُعد التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH) من أخطر مراحل مرض الكبد الدهني، إذ لا يقتصر على تراكم الدهون داخل الكبد، بل يصاحبه التهاب مزمن وتليف تدريجي قد يتطور إلى تشمع الكبد أو الفشل الكبدي، كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد.

ويرتبط المرض غالبًا بعوامل مثل السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلا أنه قد يصيب أيضًا بعض الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، ما يجعل التشخيص المبكر والمتابعة الطبية أمرين بالغَي الأهمية.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن المركب DT-109 لا يزال في مرحلة الأبحاث قبل السريرية، ولم يحصل بعد على اعتماد للاستخدام في علاج المرضى.

ويشدد العلماء على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والتجارب السريرية على البشر للتأكد من فعاليته وأمانه قبل اعتماده كخيار علاجي.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy