الحوثيون يعلنون حظر الملاحة على السعودية.. وتصعيد جديد يهدد مسار التهدئة في اليمن
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الاثنين، فرض ما وصفته بـ”حظر الملاحة البحرية” على السعودية، في خطوة جديدة من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة، مؤكدة أن القرار يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الآن، تحت شعار ما أسمته معادلة “الحصار بالحصار”.
وقالت الجماعة، في بيان لها، إنها على جاهزية كاملة للتعامل مع مختلف الخيارات، محذرة من أن أي تصعيد واسع سيقابل – بحسب وصفها – بتصعيد مماثل، في ظل استمرار حالة الاحتقان العسكري والسياسي في اليمن والمنطقة.
ويأتي التصعيد الحوثي بعد تهديدات متواصلة خلال الأسبوعين الماضيين بالعودة إلى التصعيد العسكري في جبهات القتال داخل اليمن، إلى جانب تصعيد الخطاب تجاه السعودية، حيث لوحت الجماعة باستئناف هجماتها ضد المملكة، على خلفية ما تصفه باستمرار “الحصار”.
وفي المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية الدولية لاحتواء الأزمة، حيث اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس جروندبرج، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، أجرى خلالها مباحثات حول سبل خفض التصعيد والحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للنزاع اليمني.
وأوضح مكتب المبعوث الأممي أن جروندبرج عقد لقاءات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وركزت المشاورات على ضرورة خفض التصعيد بشكل فوري، والعمل على دفع الأطراف اليمنية نحو مسار سياسي يحافظ على المكاسب التي تحققت خلال الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، وتهيئة الظروف لاستئناف عملية السلام.
وشدد جروندبرج على أهمية حماية اليمن من تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على مساحة مناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل دائم.
ويأتي التصعيد الحوثي الجديد في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات متلاحقة، خاصة بعد إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منع طائرة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية من مواصلة رحلتها إلى مطار صنعاء، بسبب عدم حصولها على التصاريح اللازمة لدخول الأجواء اليمنية.

التعليقات متوقفه