إيران تتوعد بمواصلة الحرب حتى “الردع الكامل”.. وتصعيد جديد حول مضيق هرمز يشعل المواجهة مع واشنطن
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، اليوم الاثنين، أن طهران ماضية في استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق ما وصفه بـ”الردع الكامل”، في رسالة تعكس تمسك إيران بمواصلة التصعيد في ظل المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة.
وقال أكرمي نيا، إن بعض الدول التي دعمت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية استفادت في الوقت ذاته من مضيق هرمز لتصدير بضائع بمليارات الدولارات ونقل ملايين البراميل من النفط، مشيرًا إلى أن موقف تلك الدول سيؤثر على علاقاتها مع إيران خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن سيطرة إيران على مضيق هرمز ستكون لها تداعيات على الدول التي تتعاون مع واشنطن، محذرًا من أن أي دولة تقدم دعمًا للجانب الأمريكي “ستواجه مشكلات في المضيق”، على حد تعبيره، مؤكدًا رفض طهران استخدام هذا الممر الحيوي لنقل معدات وذخائر تستخدم ضدها.
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت يتصاعد فيه الخلاف حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، والذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة الدولية، وسط مخاوف من تأثير المواجهة العسكرية على حركة التجارة وأسواق النفط.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدراتها العسكرية نتيجة الضربات الأمريكية الأخيرة.
وقال ترامب، خلال تصريحات للصحفيين أثناء عودته إلى قاعدة “جوينت بيس أندروز” الجوية بولاية ماريلاند، إن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات إنتاج محدودة، لكنه شدد على أن واشنطن هي الطرف المسيطر على المضيق.
وادعى الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية التي تنفذها بلاده منذ أكثر من أسبوع أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدًا أن التطورات المقبلة ستحدد مسار المواجهة.
ويشهد الإقليم منذ أيام تصعيدًا متواصلًا، حيث تقول طهران إنها تستهدف منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية ردًا على الضربات الأمريكية التي طالت مواقع داخل إيران، بينما تؤكد واشنطن استمرار تحركاتها العسكرية لحماية مصالحها وحلفائها.
وكان ترامب قد أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار المرتبط بمذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في 18 يونيو الماضي، عقب تصاعد الخلافات بشأن آلية تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز.
وتسببت المواجهة في اضطرابات واسعة بحركة الملاحة البحرية والجوية، مع تحذيرات دولية من تداعيات استمرار التصعيد على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق جديدة في الشرق الأوسط.

التعليقات متوقفه