بيرنام وترامب يبحثان الشرق الأوسط وحرية الملاحة في هرمز وسط مؤشرات على تباين المواقف
أكد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام التزام بلاده بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال أول اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب توليه مهامه رسميًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء البريطاني، في بيان، أن الاتصال تناول عددًا من القضايا المشتركة، على رأسها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب آفاق التعاون الدفاعي والأمني بين لندن وواشنطن.
وشدد بيرنام على أن ملفات الدفاع والأمن تمثل أولوية رئيسية لحكومته الجديدة، مؤكدًا أن حماية أمن المملكة المتحدة وحلفائها ستظل في مقدمة أجندته السياسية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي أطلع رئيس الوزراء البريطاني على آخر التطورات المتعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط، فيما استعرض بيرنام رؤية حكومته بشأن أهمية الحفاظ على حرية حركة السفن في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأضاف أن تأمين الملاحة في المضيق من شأنه الإسهام في استقرار الأسواق وخفض الضغوط الاقتصادية على الشركات والأسر البريطانية، في ظل ارتباط حركة التجارة العالمية بأمن هذا الممر الاستراتيجي.
وفي الشأن الداخلي، أكد بيرنام خلال الاتصال عزمه تنفيذ خطة لإعادة تنشيط قطاع التصنيع في مختلف أنحاء بريطانيا، بهدف تحقيق نمو اقتصادي أكثر توازنًا بين المناطق المختلفة وتعزيز فرص العمل.
وبدأ بيرنام المكالمة بتهنئة ترامب على استضافة الولايات المتحدة بطولة كأس العالم، كما أشاد بأداء المنتخب الإنجليزي خلال المنافسات، معربًا عن تطلعه لاستقبال الرئيس الأمريكي في مدينة مانشستر خلال زيارة مستقبلية.
ورغم الطابع الإيجابي للاتصال الأول بين الجانبين، فإن بعض الخلافات ظهرت مبكرًا بين بيرنام وترامب قبل تولي رئيس الوزراء البريطاني الجديد منصبه.
وكان ترامب قد وصف بيرنام، خلال يونيو الماضي، بأنه “ليبرالي للغاية”، معربًا عن اعتقاده بأنه قد لا يدعم توسيع عمليات التنقيب عن النفط في بحر الشمال، منتقدًا في الوقت ذاته الوضع الاقتصادي في بريطانيا.
في المقابل، وجه بيرنام سابقًا انتقادات للسياسة الأمريكية خلال فترة حملة ترامب الانتخابية، واصفًا المشهد السياسي في الولايات المتحدة بأنه يشهد حالة من الاستقطاب الحاد.
ويأتي وصول بيرنام إلى رئاسة الحكومة البريطانية بعد فترة شهدت توترات بين واشنطن ولندن خلال عهد رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، خاصة بشأن ملفات الشرق الأوسط والتعامل مع التصعيد العسكري المرتبط بإيران.
وشهدت العلاقات بين البلدين خلافات حول طبيعة الدور البريطاني في التحركات العسكرية الأمريكية، وسط انتقادات متبادلة بشأن مستوى التنسيق الأمني، وهو ما ألقى بظلاله على الشراكة الدفاعية بين الحليفين التقليديين.
وتسعى الحكومتان حاليًا إلى الحفاظ على التعاون الاستراتيجي بين البلدين، رغم اختلاف بعض المواقف السياسية، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن والطاقة والتعامل مع أزمات الشرق الأوسط.

التعليقات متوقفه