مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الشراكة.. عبد العاطي وكالاس يؤكدان أهمية التعاون الاقتصادي وأمن المنطقة

0

بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، سبل تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتشاور حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وذلك على هامش مشاركة الوزير عبد العاطي في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء قوة الدفع التي تشهدها العلاقات المصرية الأوروبية، والتطور الملحوظ في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، والتي توجت مؤخرًا بانعقاد الدورة الحادية عشرة لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج خلال شهر يونيو الماضي.

وشدد وزير الخارجية على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر والاتحاد الأوروبي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للشراكة بين الجانبين، مؤكدًا ضرورة البناء على الإمكانات الكبيرة المتاحة لزيادة التعاون في مختلف القطاعات بما يحقق المصالح المشتركة.

واستعرض عبد العاطي الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى التعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي في ملفات مهمة، وفي مقدمتها مكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم حركة الهجرة.

وأوضح وزير الخارجية الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي تتحملها الدولة المصرية نتيجة استضافتها أعدادًا كبيرة من الأجانب من لاجئين ومهاجرين ومقيمين، مؤكدًا أهمية تقديم الدعم للدول المستضيفة، وفتح مسارات آمنة للهجرة النظامية، بما يشمل الهجرة الدائرية والموسمية، إلى جانب دعم المشروعات التنموية التي تستهدف معالجة الأسباب الجذرية للهجرة.

وأشار إلى أن مصر تعمل مع عدد من الدول الأوروبية على صياغة اتفاقيات ثنائية في مجال الهجرة تقوم على رؤية استراتيجية طويلة المدى، تتجاوز التعامل مع الأزمات الطارئة، وتستهدف تحقيق حلول مستدامة تحقق مصالح جميع الأطراف.

وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية، حيث أطلع الوزير عبد العاطي المسؤولة الأوروبية على الجهود والاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى احتواء التوترات وخفض التصعيد، مؤكدًا دعم القاهرة لكافة المساعي التي تستهدف تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.

وشدد على أن خفض التصعيد يمثل ضرورة ملحة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتجنب اتساع دائرة الصراع، لما لذلك من تداعيات خطيرة على أمن الشرق الأوسط والملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بحث الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع إلى القطاع، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التالية المتعلقة بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما حذر وزير الخارجية من خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار.

وتبادل الجانبان الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، حيث شددا على أهمية دعم المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول، بما يضمن استقرار المنطقة بأكملها.

من جانبها، أشادت كايا كالاس بالدور المصري الفاعل في دعم جهود خفض التصعيد الإقليمي، مؤكدة حرص الاتحاد الأوروبي على استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال الفترة المقبلة، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الجانبين.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy