الصحة تحذر من “خطر صامت”.. الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية يهدد بفقدان فاعليتها عند الحاجة
أطلقت وزارة الصحة والسكان تحذيرًا جديدًا بشأن الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، مؤكدة أن تناول هذه الأدوية دون حاجة أو دون إشراف طبي قد يؤدي إلى فقدان قدرتها العلاجية مستقبلًا، ويزيد من انتشار ظاهرة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، التي أصبحت واحدة من أبرز التحديات الصحية عالميًا.
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن المضادات الحيوية مخصصة لعلاج العدوى البكتيرية فقط، ولا تستخدم لعلاج الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، موضحًا أن تناولها دون مبرر لا يسرّع الشفاء، بل قد يتسبب في أضرار صحية خطيرة.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة ببرنامج “من ماسبيرو” المذاع عبر القناة الأولى، مع الإعلامي رامي رضوان، أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى تكوّن بكتيريا قادرة على مقاومة هذه الأدوية، مشددًا على أن مقاومة المضادات الحيوية لا تعني مقاومة جسم الإنسان للدواء، وإنما تعني أن البكتيريا نفسها تطور آليات تجعلها غير مستجيبة للعلاج.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا صحيًا عالميًا، حيث قد تتحول بعض الالتهابات البكتيرية إلى حالات خطيرة مثل تسمم الدم، وفي حال عدم توافر مضاد حيوي فعال للقضاء على العدوى، يمكن أن تنتشر داخل الجسم وتتسبب في مضاعفات تهدد حياة المريض.
ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن من أبرز الممارسات الخاطئة التي تساهم في تفاقم المشكلة تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، أو استخدامها لعلاج أمراض فيروسية، فضلًا عن عدم استكمال الجرعات المحددة من الطبيب، مؤكدًا أن هذه التصرفات تمنح البكتيريا فرصة أكبر لاكتساب مقاومة للأدوية.
وفي السياق ذاته، كان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، قد حذر من التداعيات المتزايدة لمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، مؤكدًا أن سوء استخدام هذه الأدوية أصبح من أخطر التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية حول العالم، لما يمثله من تهديد مباشر لفاعلية علاجات قد تكون ضرورية لإنقاذ حياة المرضى.
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى عدم استخدام أي مضاد حيوي إلا بعد استشارة الطبيب، والالتزام بالجرعات وفترة العلاج المحددة، حفاظًا على فاعلية هذه الأدوية وحماية المجتمع من انتشار البكتيريا المقاومة

التعليقات متوقفه