نقابة الأطباء تحذر من خرافات علاج السرطان.. ادعاءات “الفطر وبيكربونات الصوديوم” تهدد حياة المرضى
حذرت نقابة الأطباء من خطورة انتشار الادعاءات الطبية غير المبنية على أسس علمية، مؤكدة أن الترويج لعلاجات وهمية لمرضى السرطان قد يدفع البعض إلى التخلي عن العلاج الطبي المعتمد، وهو ما يمثل خطرًا مباشرًا على حياتهم.
وقال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، إن المزاعم التي تشير إلى أن مرض السرطان عبارة عن فطر ويمكن علاجه باستخدام بيكربونات الصوديوم ليست جديدة، موضحًا أنها ظهرت منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وسبق أن روج لها طبيب إيطالي قبل أن تتدخل السلطات الصحية في بلاده وتوقفه عن ممارسة المهنة.
وأوضح أمين، أن عودة انتشار هذه الأفكار خلال الفترة الحالية جاءت بسبب وجود متابعين ومؤيدين لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم عدم استنادها إلى أي دليل طبي معتمد.
وأشار إلى أن بيكربونات الصوديوم مادة قلوية يمكن أن تؤثر على معدلات الحموضة في الجسم، وقد تسبب أضرارًا صحية، خاصة عند الإفراط في استخدامها أو تناولها دون إشراف طبي، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية ليست في المادة ذاتها، وإنما في تقديمها باعتبارها علاجًا لأمراض خطيرة دون سند علمي.
وأضاف أن الأمر لا يتعلق فقط بخطورة المادة المستخدمة، موضحًا أنه حتى لو تم الترويج لعلاج السرطان بمواد غير ضارة مثل الماء، فإن الاعتراض سيظل قائمًا، لأن الخطر الحقيقي يكمن في نشر معلومات صحية غير موثوقة قد تؤدي إلى تأخير العلاج الطبي الصحيح أو إيقافه.
وشدد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء على أن نشر معلومات طبية مغلوطة، خاصة عندما تصدر عن أشخاص غير مؤهلين أو غير حاصلين على تراخيص لمزاولة المهنة، يمثل تهديدًا لصحة المرضى، مؤكدًا أن النقابة تقدمت ببلاغات إلى النائب العام والجهات المختصة بشأن هذه الواقعة.
وأكد استمرار النقابة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي ممارسات أو ادعاءات مشابهة، سواء داخل مصر أو خارجها، حفاظًا على صحة المواطنين، ومنع استغلال حاجة المرضى أو معاناتهم في الترويج لأفكار علاجية غير مثبتة.
وكانت النقابة العامة للأطباء قد أعلنت في وقت سابق اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تنظيم دورة تدريبية بمدينة الجونة خلال شهر نوفمبر المقبل تقدمها الأسترالية باربرا أونيل، رغم عدم حصولها على ترخيص لمزاولة مهنة الطب في مصر، فضلًا عن صدور قرار سابق في أستراليا بمنعها مدى الحياة من تقديم أي خدمات أو نصائح صحية، بعد تحقيق رسمي تناول عددًا من تصريحاتها وممارساتها التي اعتُبرت غير متوافقة مع الأسس العلمية المعتمدة.

التعليقات متوقفه