عبد العاطي يحذر من تهويد القدس ويؤكد رفض مصر لتهجير الفلسطينيين

دعوة عربية لتحرك دولي عاجل

25

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الخطورة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا، محذرًا من تداعيات الانتهاكات المتواصلة في القدس المحتلة ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمدينة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، الذي عقد بالعاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء وممثلي تركيا وباكستان وماليزيا وإندونيسيا.

وشدد عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، على رفض مصر الكامل لكافة الإجراءات التي تستهدف تهويد القدس المحتلة أو تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مؤكدًا دعم القاهرة للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

وحذر وزير الخارجية من خطورة تصاعد اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى، والقيود المفروضة على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين، إلى جانب استمرار التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تهدد وحدة الأراضي الفلسطينية وتقوض فرص تنفيذ حل الدولتين.

وأشار عبد العاطي إلى أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، إما المضي نحو مسار سياسي يفضي إلى تحقيق السلام وإنهاء الصراع، أو الانزلاق إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمنع تدهور الأوضاع.

واستعرض وزير الخارجية الجهود المصرية المبذولة لوقف الحرب في قطاع غزة، ودعم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من تقدم في مسار التوافق الوطني الفلسطيني بشأن حصر السلاح، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وأكد ضرورة التزام إسرائيل بكافة تعهداتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات على قطاع غزة، والتجاوب مع خارطة الطريق المطروحة، بما يفتح المجال أمام تحقيق الاستقرار وبدء خطوات التعافي وإعادة الإعمار.

وجدد عبد العاطي موقف مصر الثابت والرافض بشكل قاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت أي مسمى أو ذريعة، كما أكد رفض القاهرة لأي إجراءات أحادية في الضفة الغربية تهدف إلى فرض الضم أو تغيير الحقائق على الأرض.

ودعا وزير الخارجية إلى مضاعفة التحركات الدولية لوقف مسار التدهور الحالي، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، بما يضمن التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما أكد دعم مصر للخطوات الإصلاحية التي تتخذها السلطة الفلسطينية، مشددًا على أهمية دورها المحوري في قيادة أي مسار سياسي يستهدف إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy