كشف أثري بالدقهلية يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري منذ عصر ما قبل الأسرات

18

كشفت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار عن جبانة أثرية بمنطقة آثار كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية، تمتد جذورها من عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، في كشف جديد يلقي الضوء على تطور الاستيطان البشري بشرق الدلتا عبر آلاف السنين.

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أقدم المكتشفات بالموقع ترجع إلى حضارة مصر السفلى «بوتو الأولى والثانية» خلال النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عُثر على مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة، تضم دفنات بأوضاع جنائزية متنوعة، إلى جانب أوانٍ فخارية صغيرة وأصداف بحرية.

وأضاف أن كثافة الدفنات تشير إلى وجود تجمع سكاني كبير بالموقع خلال تلك الفترة المبكرة، كما كشفت الحفائر عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى الدولة الحديثة، وتضم بقايا مبانٍ من الطوب اللبن وصوامع لتخزين الحبوب وأفرانًا ومواقد، بما يعكس طبيعة الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية لسكان المنطقة.

كما عثرت البعثة على جدران متعرجة أحاطت بالمباني السكنية والجنائزية، إلى جانب أوانٍ فخارية وأدوات حجرية وكميات من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، بما يوفر معلومات عن النظام الغذائي والعادات المعيشية لسكان الموقع.

وأكد هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن موقع كوم الخلجان يمثل أحد المواقع الأثرية الواعدة في شرق الدلتا، لما يقدمه من سجل متكامل لتطور أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية، مشيرًا إلى استمرار أعمال الحفائر بالموقع للكشف عن المزيد من أسراره.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy