وزير البترول يضع خريطة السنوات الخمس المقبلة

زيادة الإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد على رأس الأولويات

22

وضع كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ملامح خطة قطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على تسريع عمليات البحث والاستكشاف، وزيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة معامل التكرير، بالتوازي مع العمل على خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية.

وشهد الاجتماع استعراض مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، إلى جانب متابعة المستهدفات الرئيسية للقطاع، بحضور ممثلي الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.

وأكد وزير البترول أن الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وعلى رأسها الانتظام في سداد مستحقات شركاء الاستثمار، وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية، وطرح فرص استثمارية جديدة، أسهمت في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة الشركات العالمية.

وأوضح أن هذه الخطوات انعكست على زيادة استثمارات الشركات الأجنبية وتكثيف برامج البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يدعم فرص زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية والغازية، وتقليل الاعتماد على الواردات.

وشدد كريم بدوي على أن تسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج وتعظيم الإنتاج المحلي يأتي في مقدمة أولويات القطاع، لافتًا إلى أن النتائج الإيجابية الأخيرة تعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة وإضافة كميات إنتاجية خلال الفترة المقبلة.

واستعرضت الهيئة المصرية العامة للبترول خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف على مدار السنوات الخمس المقبلة، مع الاتجاه إلى تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة تستهدف تقليص الفترات الزمنية اللازمة لحفر الآبار وتسريع تنفيذ البرامج الاستكشافية.

وتستهدف الخطة زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري، إلى جانب استغلال الإمكانات الواعدة في مناطق العمل المختلفة، وفي مقدمتها المناطق البكر بغرب المتوسط.

وأشار الوزير إلى أن كشف “دنيس” للغاز يمثل أحد المؤشرات على الفرص الاستكشافية التي تزخر بها الأراضي والمياه المصرية، مؤكدًا أهمية مواصلة تكثيف أعمال البحث للوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج والاحتياطيات.

وفي ملف التكرير، كشف الاجتماع عن ارتفاع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال عام 2026، مدفوعة بزيادة كميات الخام المتاحة وتنفيذ مشروعات رفع الكفاءة والتطوير.

وانعكس ارتفاع معدلات التشغيل على زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا، بما ساهم في خفض فاتورة الاستيراد الدولارية وتقليل كميات السولار المستوردة، بالتوازي مع التوسع في تصدير المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة.

وأكد الوزير أن إستراتيجية تقليص فاتورة الاستيراد تعتمد على مجموعة من المحاور المتكاملة، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة معامل التكرير، وتنفيذ مشروعات جديدة، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.

وفي تطور جديد على خريطة إنتاج الغاز، تابع الاجتماع موقف مشروع محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية، والمقرر دخوله الخدمة خلال الشهر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

ومن المنتظر أن يدعم المشروع جهود زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، ويسهم في تقليص الاحتياجات من الغاز المستورد، في إطار خطة القطاع لتعظيم الإنتاج من الحقول القائمة والمشروعات الجديدة.

من جانبها، استعرضت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” خطتها للسنوات الخمس المقبلة، والتي تستهدف إضافة احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي، بما يعزز قاعدة الاحتياطيات ويدعم زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وتناول الاجتماع نتائج مؤشرات تقييم الأداء العالمي ومؤشر مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف والإنتاج Upstream Risk Reward Index، والتي أظهرت تحسن ترتيب مصر لتحتل المرتبة الرابعة عربيًا والثالثة عشرة عالميًا.

ويعكس هذا التقدم تحسن تنافسية قطاع البترول المصري وجاذبيته أمام الاستثمارات، بالتزامن مع الإجراءات التي تستهدف تحسين مناخ العمل وتسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج.

وفي الصعيد، كشفت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول عن خطط توسعية تشمل دمج مناطق تنمية البركة، ودراسة مناطق استكشافية جديدة، إلى جانب تنفيذ مسح سيزمي بجنوب الصحراء الغربية.

واستعرضت الشركة وصول إنتاجها إلى أعلى مستوى في تاريخها، مع استهداف ضخ استثمارات تقدر بنحو 250 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاستكشافية في مناطق عملها.

ولم تقتصر خطة التطوير على زيادة الإنتاج، إذ استعرضت الهيئة المصرية العامة للبترول عددًا من المبادرات الرقمية الرامية إلى رفع كفاءة إدارة موارد القطاع.

وتتضمن المبادرات إنشاء بوابة إلكترونية للاستفادة من فوائض المشروعات والمهمات غير المستخدمة وإتاحتها أمام شركات القطاع، بما يعزز التكامل بين الشركات ويرفع كفاءة استغلال الأصول.

كما جرى استعراض منصة رقمية لمؤشرات تقييم الأداء البيئي، تتيح متابعة الأداء البيئي للشركات بصورة منتظمة، وتدعم الالتزام بالمعايير البيئية ورفع كفاءة الأداء.

وفي ختام الاجتماع، شدد كريم بدوي على ضرورة تحويل مستهدفات قطاع البترول إلى برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس، مع مواصلة العمل على إزالة التحديات التي قد تعوق زيادة الاستثمارات أو تؤخر عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وأكد أن المرحلة المقبلة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، هي زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة، وخفض فاتورة الاستيراد، ورفع كفاءة استخدام موارد القطاع، بما يعزز قدرة قطاع البترول على تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy