هيئة الدواء تحسم الجدل حول الأنسولين.. المحلي والمستورد بنفس الجودة وتغطية كاملة لاحتياجات السوق
حسم الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، الجدل بشأن الفارق بين الأنسولين المحلي والمستورد، مؤكدًا أن المستحضرات المصنعة محليًا تتطابق مع نظيرتها المستوردة من حيث الفعالية والجودة، وأن السوق المصرية تشهد تغطية كاملة لاحتياجات المرضى من الأنسولين.
وأوضح الغمراوي أن المادة الفعالة المستخدمة في تصنيع مختلف أنواع الأنسولين واحدة، وتعتمد على “الكريستالات” المستوردة من المصادر العالمية المعتمدة نفسها التي تعتمد عليها دول مختلفة حول العالم.
وأكد رئيس هيئة الدواء أن السوق المحلية تغطي احتياجات الأنسولين بنسبة 100%، مشيرًا إلى وجود أربع شركات محلية تعمل في إنتاج الأنسولين، ولا يقتصر نشاطها على السوق المصرية، بل تقوم أيضًا بتصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن ما شهدته السوق مؤخرًا كان أزمة مؤقتة مرتبطة بأعمال الجرد الدورية في منظومة التأمين الصحي الشامل وهيئة الشراء الموحد، والتي استمرت عدة أيام في نهاية العام المالي، وليس نتيجة نقص هيكلي في إمدادات الأنسولين.
وشدد الغمراوي على أن جميع مستحضرات الأنسولين، سواء المصنعة محليًا أو المستوردة، تخضع للمنظومة نفسها من إجراءات التسجيل والرقابة والاشتراطات داخل هيئة الدواء المصرية.
وأكد أن خضوع المنتجات للمعايير الرقابية ذاتها يضمن عدم وجود اختلاف في مستوى الجودة أو الفعالية بين المستحضرات المحلية ونظيرتها المستوردة.
وأشار إلى أن نحو 90% من الأنسولين المتداول في السوق المصرية، سواء داخل القطاع الحكومي أو الخاص، يأتي من المصادر نفسها، داعيًا إلى إعادة النظر في ثقافة تفضيل الدواء المستورد لمجرد الاعتياد عليه، خاصة مع تطور قدرات الصناعة الدوائية المحلية.
وكشف رئيس هيئة الدواء أن الاحتياج الشهري في مصر من الأنسولين العادي، المستخدم في علاج نحو 90% من الحالات، يتراوح بين مليون و600 ألف ومليون و800 ألف عبوة، موزعة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح أن القطاع الحكومي يحصل على نحو مليون عبوة شهريًا من خلال شركات محلية مستمرة في التوريد منذ ثلاث سنوات، بينما ينتج القطاع الخاص نحو 600 ألف عبوة شهريًا باستخدام خامات مستوردة.
ولفت إلى تقارب الأسعار بين المنتجات المحلية والمستوردة، موضحًا أن الفارق السعري بينهما لا يتجاوز 10 جنيهات.
وفي بيان توضيحي، أكدت هيئة الدواء المصرية أن جميع أنواع ومستحضرات الأنسولين المسجلة والمتداولة في السوق المصرية مستمرة في التوافر، نافية صدور أي قرار بوقف استيراد أي نوع من أنواع الأنسولين.
وأوضحت أن ما يتعلق بتوريد بعض مستحضرات الأنسولين المستوردة إلى الجهات الحكومية يندرج ضمن سياسات الشراء والتوريد الحكومي، التي تستهدف ترشيد الاعتماد على المستورد في الأصناف التي يتوافر لها بديل محلي بكميات وقدرات إنتاجية كافية لتلبية احتياجات القطاع الحكومي.
وشددت الهيئة على أن هذا التوجه لا يعني وقف استيراد هذه المستحضرات أو منع تداولها في السوق المصرية.
وأكدت الهيئة استمرار توفير مختلف مستحضرات الأنسولين للقطاع الحكومي، سواء المصنعة محليًا أو المستوردة، وفقًا للاحتياجات الفعلية، بما يشمل عددًا من مستحضرات الأنسولين طويل المفعول وسريع المفعول.
كما أوضحت أن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي لا تعني إغلاق باب الاستيراد، وإنما تأتي ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تعدد البدائل العلاجية ذات الكفاءة والفعالية والجودة العالمية المعتمدة.
وتواصل هيئة الدواء المصرية المتابعة المستمرة لموقف توافر الأنسولين وسلاسل الإمداد الخاصة به، بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركات المنتجة والمستوردة، بهدف ضمان استمرار توفير احتياجات المرضى من مختلف المستحضرات.
وجددت الهيئة تأكيدها أنه لا يوجد أي قرار بوقف استيراد أي نوع من أنواع الأنسولين، وأن جميع الأصناف المستوردة مستمرة في التوافر وفقًا للضوابط والإجراءات التنظيمية المعمول بها.

التعليقات متوقفه