تسرب نفطي يهدد سواحل عمان.. بقعة زيتية تمتد نحو 40 كيلومترا بعد جنوح ناقلة قرب محمية بحرية

دخلت السلطات العُمانية في سباق مع الزمن لاحتواء تلوث زيتي امتد إلى عدد من الشواطئ، بعدما جنحت سفينة قرب جزيرة القبلية ضمن أرخبيل جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، وسط مخاوف من اتساع نطاق التلوث ووصوله إلى مناطق ساحلية جديدة ذات حساسية بيئية مرتفعة.

وأعلنت هيئة البيئة العُمانية أن نتائج أعمال الرصد والمسح أظهرت تأثر بعض الشواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع توقعات بامتداد التأثير إلى نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومترًا في المنطقة.

وتعود الواقعة إلى السفينة “كارولين بيزنغي” التي جنحت بالقرب من جزيرة القبلية، بعدما كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام.

وكانت السفينة قد أبلغت عن وقوع انفجار على متنها في يونيو الماضي، قبل أن تتعرض للجنوج، فيما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل أو أسباب الانفجار الذي سبق الحادث.

وبدأت السلطات العُمانية في 6 أغسطس الجاري التعامل مع الواقعة، بهدف الحد من التداعيات البيئية المحتملة ومنع انتشار التلوث إلى مناطق ساحلية أخرى.

وتزداد حساسية الحادث بسبب موقعه بالقرب من محمية المنطقة البحرية العازلة حول جزر الحلانيات، التي أُنشئت في نوفمبر 2025 وتبلغ مساحتها نحو 667 كيلومترًا مربعًا.

وتتميز المحمية بتنوع بيولوجي مهم، إذ تضم شعابًا مرجانية ومناطق لتغذية وتعشيش السلاحف البحرية، إلى جانب موائل للحيتان والدلافين، ما يجعل أي تسرب نفطي في محيطها مصدر تهديد محتمل للنظم البيئية والكائنات البحرية.

وتسعى السلطات إلى منع وصول التلوث إلى المناطق الأكثر هشاشة بيئيًا، في وقت تواصل فيه الفرق المختصة مراقبة حركة بقع الزيت على مدار الساعة.

وقالت هيئة البيئة إنها تستخدم منظومة متكاملة للرصد، تشمل صور الأقمار الصناعية ووسائل الرصد الفنية والنماذج العددية، بهدف تحديد اتجاه حركة بقع الزيت والتنبؤ بالمناطق التي يمكن أن تصل إليها خلال الساعات المقبلة.

وأظهرت نتائج الرصد احتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لجزيرة مصيرة أيضًا، بنطاق قد يتراوح بين 10 و20 كيلومترًا، ما يرفع من مستوى الاستنفار لدى الجهات المعنية.

وأكدت الهيئة استمرار عمليات المتابعة والاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار التلوث وتقليل آثاره، مع إعطاء الأولوية للمناطق المصنفة ذات الحساسية البيئية العالية.

وفي ظل استمرار عمليات الرصد، دعت السلطات العُمانية الصيادين ومرتادي المناطق الساحلية وأفراد المجتمع إلى الابتعاد عن أي مواد أو ملوثات قد تظهر على الشواطئ، وعدم الاقتراب منها أو التعامل معها مباشرة.

كما طالبت بالإبلاغ الفوري عن أي آثار للتلوث إلى الجهات المختصة، للمساعدة في سرعة التعامل معها ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy