هدم وإخطارات جديدة في الأغوار.. إسرائيل تزيل 20 مسكنا وتستهدف 40 منزلا فلسطينيا بالجفتلك

2

هدمت القوات الإسرائيلية، اليوم الخميس، نحو 20 مسكنًا موسميًا لمزارعين فلسطينيين، فيما أخطرت بهدم نحو 40 مسكنًا ثابتًا لرعاة أغنام في قرية الجفتلك بمحافظة أريحا والأغوار.

وقال شهود عيان إن آليات إسرائيلية اقتحمت أراضي “المخروق” شمالي المحافظة، وشرعت في هدم المساكن التي يستخدمها المزارعون خلال فترات عملهم في أراضيهم، بينها 3 مساكن كانت مأهولة وقت الهدم.

وبحسب الشهود، بررت السلطات الإسرائيلية عمليات الهدم بعدم الحصول على تراخيص بناء، في منطقة مصنفة ضمن “ج” بموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995.

وتنص الاتفاقية على تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق؛ تخضع المنطقة “أ” لسيطرة فلسطينية كاملة، بينما تتمتع السلطة الفلسطينية في المنطقة “ب” بصلاحيات مدنية، مع استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، في حين تخضع المنطقة “ج” للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

 

وفي السياق ذاته، أخطرت القوات الإسرائيلية في الجفتلك بهدم نحو 40 مسكنًا ثابتًا في تجمع “الدعيسات”، تعود لرعاة أغنام، ما يهدد عشرات الأسر بفقدان مساكنها ومصادر معيشتها.

وتأتي التطورات الجديدة في منطقة الأغوار الفلسطينية، التي تشهد منذ سنوات عمليات متكررة لهدم المنشآت وإخطارات بالإخلاء، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستيطانية في المنطقة.

ويقول الفلسطينيون إن الحصول على تراخيص بناء في المناطق المصنفة «ج» بات شبه مستحيل بسبب القيود الإسرائيلية، معتبرين أن سياسة الهدم لا تقتصر على إزالة المباني، وإنما تضغط على السكان لدفعهم إلى مغادرة أراضيهم.

وتكشف الأرقام الفلسطينية عن اتساع نطاق الظاهرة؛ إذ نفذت السلطات الإسرائيلية خلال النصف الأول من عام 2026، نحو 341 عملية هدم طالت 740 منشأة فلسطينية، بالتزامن مع إصدار 254 إخطارًا بالهدم أو وقف البناء، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

وتأتي عمليات الهدم في ظل استمرار الجدل الدولي حول الوضع القانوني للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، إذ يعتبرها القانون الدولي غير قانونية.

وبينما تقدم إسرائيل تراخيص البناء مبررًا رسميًا لعمليات الهدم، يرى الفلسطينيون أن تكرار الإخطارات وإزالة مساكن المزارعين والرعاة يمثل جزءًا من سياسة تضييق متواصلة في الأغوار، المنطقة التي تتمتع بأهمية زراعية وجغرافية واقتصادية كبيرة بالنسبة للضفة الغربية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy