الصحة تفحص 792 ألف مولود للكشف المبكر عن 19 مرضا وراثيا

أعلنت وزارة الصحة والسكان فحص 792 ألفًا و592 مولودًا حديث الولادة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، تحت مظلة مبادرة «100 مليون صحة»، وذلك منذ إطلاقها في 13 يوليو 2021 وحتى الآن.

وتستهدف المبادرة اكتشاف الأمراض الوراثية في مراحلها المبكرة، بما يتيح سرعة التدخل الطبي والبدء في العلاج قبل تطور المضاعفات، في إطار توجه يستهدف بناء جيل أكثر صحة وتقليل مخاطر الإعاقة الناتجة عن أمراض يمكن اكتشافها والتعامل معها مبكرًا.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المبادرة تعمل حاليًا في مرحلتها الأولى، وتستهدف الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا لدى الأطفال المبتسرين الموجودين داخل حضانات مستشفيات وزارة الصحة.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة تستهدف توسيع نطاق الفحص ليشمل جميع المواليد الجدد داخل الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية، بما يفتح الباب أمام الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لأكبر عدد ممكن من الأطفال.

وتتم عملية الفحص من خلال إجراء بسيط لا يستغرق وقتًا طويلًا، حيث تؤخذ عينة دم من كعب الطفل، ثم تُرسل لتحليلها داخل معامل المركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض (Egyptian CDC)، والمجهزة بأحدث التقنيات العالمية.

وفي حال ظهور نتيجة إيجابية، لا تتوقف الإجراءات عند مرحلة الاشتباه، إذ يُحال الطفل بشكل فوري لإجراء الاختبار التأكيدي، تمهيدًا لبدء العلاج مجانًا وفق أحدث البروتوكولات العلمية المعتمدة.

وتشمل الأمراض التي تستهدف المبادرة الكشف عنها: قصور الغدة الدرقية الخلقي، أنيميا الفول، الفينيل كيتونوريا، تضخم الغدة الكظرية الخلقي، اضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية، ارتفاع حمض الجلوتاريك، ارتفاع حمض الأيزوفاليريك، التليف الكيسي، نقص رباعي هيدروبيترين، ارتفاع الأرجينين، ارتفاع السيترولين، مرض البول القيقبي، ارتفاع التيروزين من النوع الأول، ارتفاع الجالاكتوز، ارتفاع الهوموسيستين بالبول، نقص الأورنيثين ناقل الكربامويل، ونقص إنزيم البيوتينيداز.

ولم تكتفِ الدولة بمرحلة الكشف، بل عملت وزارة الصحة على توفير منظومة متكاملة للتعامل مع الحالات التي تثبت إصابتها، من خلال تخصيص 56 مركزًا متخصصًا لعلاج ومتابعة الأمراض الوراثية لدى حديثي الولادة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، موزعة على عدد من محافظات الجمهورية.

وتقدم هذه المراكز خدمات العلاج والمتابعة الدورية، إلى جانب الدعم النفسي والإرشادي لأولياء الأمور، مجانًا، بما يضمن استمرار رعاية الطفل بعد اكتشاف الحالة وعدم توقف رحلة العلاج عند مرحلة التشخيص.

وتؤكد وزارة الصحة والسكان استمرار المبادرة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية الأولية، في ظل أهمية اكتشاف الأمراض الوراثية مبكرًا وبدء التعامل معها قبل أن تتسبب في مضاعفات تؤثر على نمو الطفل وجودة حياته.

ودعت الوزارة المواطنين إلى التواصل مع الخطين الساخنين 105 و15335 للحصول على المعلومات والاستفسارات المتعلقة بالمبادرة، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر والتدخل السريع يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأطفال ودعم حقهم في بداية حياة أكثر صحة وأمانًا.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy