قبل تغيير مفصل الركبة.. هل يمكن تجنب نقل الدم؟ طرق آمنة لتقليل مخاطر النزيف

4

مع اقتراب موعد عملية تغيير مفصل الركبة، قد يزداد قلق المريض من احتمالية الحاجة إلى نقل الدم أثناء الجراحة، خاصة مع المخاوف المتعلقة بالعدوى والمضاعفات المحتملة.

لكن التطور الكبير في تقنيات الجراحة وإدارة الدم جعل هناك العديد من الوسائل التي تساعد الأطباء على تقليل فقدان الدم وتقليل الحاجة إلى نقله، بحسب حالة المريض ونوع العملية.

وفي البداية، فإن جراحة تغيير مفصل الركبة لا تعني بالضرورة أن المريض سيحتاج إلى نقل دم، لكن الفريق الطبي قد يحرص على توافر الدم ومشتقاته تحسبًا لحدوث نزيف يستدعي التدخل خلال الجراحة.

إذا كان هناك وقت كافٍ قبل موعد العملية، يمكن في بعض الحالات اللجوء إلى نقل الدم الذاتي، أي أن يستخدم المريض دمه الذي تم سحبه منه مسبقًا بدلًا من الاعتماد على دم متبرع به.

وتتم العملية وفق تقييم الطبيب وبنك الدم لحالة المريض، حيث يمكن سحب وحدات دم قبل الجراحة وتخزينها بطريقة آمنة لاستخدامها عند الحاجة أثناء العملية أو بعدها.

لكن هذه الطريقة ليست مناسبة لجميع المرضى، ولا يمكن تطبيقها بصورة روتينية دون تقييم طبي، إذ تعتمد إمكانية استخدامها على مستوى الهيموجلوبين والحالة الصحية والمدة المتاحة قبل الجراحة.

ولا يتوقف الأمر عند توفير الدم، إذ يستطيع الجراح وفريق التخدير استخدام استراتيجيات متعددة لتقليل النزيف أثناء الجراحة، بما في ذلك بعض الأدوية التي تساعد على الحد من فقدان الدم، وفقًا للحالة ونوع العملية.

كما يمكن في بعض العمليات استخدام تقنيات لاستعادة جزء من الدم الذي يفقده المريض أثناء الجراحة، ثم معالجته وإعادته إليه وفق الإجراءات الطبية المعتمدة.

قد يستخدم الفريق الطبي السوائل الوريدية للمساعدة في الحفاظ على حجم الدم والدورة الدموية، خاصة عند فقدان السوائل أثناء العملية، لكنها لا تقوم مقام خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين.

أما البلازما ومكونات الدم الأخرى، فلها استخدامات محددة وفق حالة المريض ونتائج التحاليل ووجود نزيف أو اضطراب في عملية التجلط، ولذلك لا يتم إعطاؤها بصورة عشوائية.

أصبح التعامل الحديث مع نقل الدم قائمًا على إعطاء المريض المكوّن الذي يحتاج إليه تحديدًا، بدلًا من نقل الدم الكامل في كل الحالات.

فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام كرات الدم الحمراء عند وجود فقد كبير للدم أو أنيميا تستدعي نقلها، بينما تستخدم الصفائح الدموية في حالات معينة من انخفاض عدد الصفائح أو النزيف المرتبط بها، وتُستخدم البلازما عند وجود اضطرابات محددة في عوامل التجلط.

أما خلايا الدم البيضاء فلا تُنقل عادةً لمجرد انخفاض عددها، وإنما توجد حالات طبية محددة وتطبيقات متخصصة لاستخدام منتجات تحتوي على خلايا بيضاء.

تخضع وحدات الدم المتبرع بها في بنوك الدم لفحوصات للكشف عن عدد من الأمراض المعدية، وهو ما جعل نقل الدم أكثر أمانًا بدرجة كبيرة مقارنة بالماضي، مع بقاء احتمال حدوث مخاطر نادرة، مثل التفاعلات المناعية أو انتقال بعض العدوى.

ولهذا السبب، لا يُنصح بنقل الدم إلا عندما تكون الفائدة الطبية المتوقعة أكبر من المخاطر، ويحدد الطبيب الحاجة إليه وفق حالة المريض وكمية النزيف ونتائج التحاليل.

وفي حالة الاستعداد لتغيير مفصل الركبة، يمكن للمريض أن يناقش طبيبه قبل الجراحة حول خطة إدارة الدم وتقليل النزيف، وما إذا كان نقل الدم الذاتي مناسبًا لحالته، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل احتمالية الحاجة إلى نقل الدم.

والأهم ألا يتخذ المريض قرارًا منفردًا بشأن التبرع الذاتي أو إيقاف أدوية معينة قبل العملية؛ فاختيار الطريقة الأنسب يعتمد على تقييم طبي شامل يراعي العمر، والهيموجلوبين، والأمراض المصاحبة، والأدوية المستخدمة، وطبيعة الجراحة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy