8 علامات تكشف إصابة عينيك بـ«حروق الشمس».. الألم وتشوش الرؤية أبرزها
عندما نتحدث عن أضرار أشعة الشمس، غالبًا ما تتجه الأنظار إلى حماية البشرة باستخدام واقي الشمس، لكن العينين أيضًا تحتاجان إلى عناية خاصة، إذ يمكن أن يؤدي التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية إلى إلحاق أضرار مؤقتة بسطح العين، في حالة تُعرف طبيًا باسم التهاب القرنية الضوئي، أو ما يُطلق عليه شائعًا «حروق الشمس في العين».
ويحدث التهاب القرنية الضوئي عندما تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في تلف الطبقة الخارجية للقرنية، وهي الجزء الشفاف الموجود في مقدمة العين، وقد تمتد التأثيرات إلى الملتحمة، وهي الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين. وعلى الرغم من أن الحالات الخفيفة تتحسن غالبًا مع الوقت، فإنها قد تسبب ألمًا وتهيجًا واضطرابات مؤقتة في الرؤية.
لا يشترط أن ينظر الشخص مباشرة إلى الشمس حتى تتعرض عيناه للأشعة فوق البنفسجية، إذ يمكن أن تنعكس الأشعة من العديد من الأسطح، ما يزيد من خطر تهيج العين وإصابتها.
ومن أبرز مصادر التعرض:
أشعة الشمس المباشرة.
المياه.
الرمال.
الثلوج والجليد.
الأسطح الخرسانية واللامعة.
أجهزة التسمير ومصابيح الأشعة فوق البنفسجية.
أقواس اللحام عند عدم استخدام وسائل حماية العين المناسبة.
كما قد يرتفع مستوى التعرض للأشعة فوق البنفسجية في الأماكن المرتفعة، ما يجعل حماية العين أمرًا أكثر أهمية.
من الأمور اللافتة في التهاب القرنية الضوئي أن أعراضه قد لا تظهر في اللحظة نفسها التي تتعرض فيها العين للأشعة فوق البنفسجية، إذ يمكن أن تبدأ بعد عدة ساعات من التعرض، وقد لا يلاحظ الشخص المشكلة إلا في وقت لاحق من اليوم أو صباح اليوم التالي.
8 علامات تحذيرية لحروق الشمس في العين
- الإحساس بوجود رمل داخل العين
قد يشعر المصاب وكأن هناك حبيبات رمل أو جسمًا غريبًا داخل عينه، وهو إحساس شائع عند تعرض سطح القرنية للتهيج.
- ألم أو حرقان
قد تسبب الأشعة فوق البنفسجية شعورًا بالألم أو الحرقة والتهيج، ويزداد الانزعاج أحيانًا عند التعرض للضوء الساطع.
- زيادة إفراز الدموع
تبدأ العين في إفراز الدموع بكميات أكبر من المعتاد، كرد فعل طبيعي على تهيج سطح العين.
- احمرار العين وتورمها
يمكن أن تبدو العين حمراء ومتهيجة، مع احتمال ظهور تورم في الأنسجة المحيطة بها.
- حساسية شديدة تجاه الضوء
تُعد الحساسية غير المعتادة للضوء، أو ما يعرف بـ«رهاب الضوء»، من أبرز العلامات التحذيرية، وقد تصبح حتى الإضاءة العادية داخل المنزل مزعجة.
- تشوش الرؤية
قد يؤدي تضرر سطح القرنية إلى انخفاض مؤقت في وضوح الرؤية، بحيث تبدو الأشياء ضبابية أو غير واضحة.
- رؤية هالات حول مصادر الضوء
قد يلاحظ بعض المصابين ظهور هالات أو وهج غير معتاد حول الأضواء، خاصة في الأماكن المظلمة.
- الصداع أو ارتعاش الجفن
يمكن أن يؤدي تهيج العين والحاجة إلى التحديق المستمر بسبب الألم والانزعاج إلى الصداع، كما قد يظهر ارتعاش في الجفن لدى بعض الأشخاص.
عادةً ما تتحسن الحالات الخفيفة من التهاب القرنية الضوئي خلال 24 إلى 48 ساعة مع التئام سطح القرنية.
وخلال فترة التعافي، يُنصح بالابتعاد عن مصادر الأشعة فوق البنفسجية، وتجنب فرك العينين، كما يمكن وضع قطعة قماش باردة ورطبة على العينين المغلقتين للمساعدة في تخفيف الانزعاج.
أما مستخدمو العدسات اللاصقة، فينبغي لهم إزالتها حتى تتعافى العين، بينما قد تساعد قطرات ترطيب العين الخالية من المواد الحافظة في تخفيف الجفاف والتهيج، مع ضرورة استشارة طبيب العيون أو الصيدلي بشأن النوع المناسب، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة.
ليس كل ألم في العين بعد التعرض للشمس مجرد «حرق شمس»، إذ توجد أعراض تستدعي الحصول على تقييم طبي سريع، أبرزها:
فقدان أو انخفاض واضح في الرؤية.
الشعور بألم شديد في العين.
تدهور الأعراض بدلًا من تحسنها.
تعرض العين لإصابة مباشرة أو جرح.
استمرار الأعراض لأكثر من 48 ساعة.
تظل النظارات الشمسية إحدى أبسط وسائل حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، لكن اختيار النظارة المناسبة لا يعتمد على لون العدسات أو شكلها فقط، وإنما على مستوى الحماية الذي توفره.
ويُفضل اختيار نظارات تحجب 100% من أشعة UVA وUVB أو تحمل تصنيف UV400، كما يمكن للنظارات ذات الإطار المحيط بالوجه أن تحد من وصول الأشعة إلى العين من الجانبين.
وتوفر القبعات ذات الحواف العريضة طبقة إضافية من الحماية، مع ضرورة زيادة الحذر بالقرب من المياه والرمال، حيث يمكن للأشعة المنعكسة أن تزيد من تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية.
وجود السحب في السماء لا يعني اختفاء الأشعة فوق البنفسجية، لذلك لا ينبغي قصر ارتداء النظارات الشمسية على الأيام شديدة السطوع فقط.

التعليقات متوقفه