هل يستطيع مريض السكري تناول حلاوة المولد؟.. طبيب يحدد الأنواع الأفضل والكمية المناسبة
مع اقتراب موسم حلاوة المولد، يتجدد السؤال لدى مرضى السكري حول إمكانية الاستمتاع بهذه الحلوى دون التأثير سلبًا على مستويات السكر في الدم.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مدحت العربي، أستاذ التغذية العلاجية بجامعة أسيوط واستشاري الغدد الصماء والسكري، أن الإصابة بالسكري لا تعني الحرمان الكامل من الأطعمة المفضلة، بما فيها حلوى المولد، وإنما تتطلب تناولها باعتدال وضمن خطة غذائية محسوبة تتناسب مع حالة كل مريض.
وأوضح أن النظام الغذائي لمريض السكري لا يمكن أن يكون موحدًا للجميع، إذ تختلف الاحتياجات وفقًا لنوع السكري، والعلاج المستخدم، ونوع وجرعات الأنسولين، إلى جانب مستوى النشاط البدني، ونمط النوم والعادات الغذائية اليومية.
وأشار أستاذ التغذية العلاجية إلى أن مرضى السكري الذين يعتمدون على الأنسولين المخلوط يحتاجون بشكل خاص إلى الالتزام بنمط غذائي منتظم، نظرًا لطبيعة عمل هذا النوع من الأنسولين وتوقيت تأثيره المرتبط بتناول الطعام.
وشدد على أن قرار تناول حلوى المولد وكميتها يجب أن يرتبط بالحالة الصحية للمريض ونوع العلاج والجرعات التي يحصل عليها، مؤكدًا أن الاعتدال هو الأساس لتجنب الارتفاعات المفاجئة في مستويات الجلوكوز.
وأوضح الدكتور مدحت العربي أن حلوى المولد ليست ممنوعة بصورة مطلقة على مريض السكري، لكن يجب الانتباه إلى نوع الحلوى وحجم الكمية المتناولة.
ولفت إلى أن بعض الأنواع التي تعتمد على المكسرات والحبوب، مثل السمسمية والفولية والحمصية، قد تكون خيارات أفضل نسبيًا، لاحتوائها على الألياف والبروتينات والدهون، مقارنة بأنواع أخرى ترتفع فيها نسبة السكريات سريعة الامتصاص.
في المقابل، حذر من الإفراط في تناول الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، مثل الملبن وبعض أصناف الحلوى مرتفعة السكريات، موضحًا أن السكريات سريعة الامتصاص قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بالدم.
وأكد الطبيب أن تناول حلاوة المولد ينبغي أن يكون بكمية محسوبة وضمن إجمالي الخطة الغذائية اليومية، وليس إضافة إلى الوجبات المعتادة.
وبمعنى آخر، يمكن أن تحل كمية محددة من الحلوى محل جزء من أحد مكونات الوجبة أو الوجبات اليومية، وفقًا للنظام الغذائي المقرر للمريض، بدلًا من تناولها فوق كمية الطعام المعتادة، بما يساعد على الحفاظ على التوازن الغذائي ومستويات السكر.
وأكد الدكتور مدحت العربي أن القواعد نفسها تنطبق على الأطفال المصابين بالسكري، خاصة مرضى السكري من النوع الأول الذين يعتمدون غالبًا على الأنسولين.
وأوضح أنه يمكن حساب كمية الكربوهيدرات والسكريات الموجودة في الحلوى التي يتناولها الطفل، وتحديد جرعة الأنسولين المناسبة وفق الخطة العلاجية التي وضعها الطبيب والفريق المعالج.
وشدد على أهمية عدم التعامل مع الحلوى باعتبارها طعامًا محظورًا تمامًا على الطفل، موضحًا أن الحرمان الكامل ليس الحل، وإنما يمكن السماح بتناول بعض الأطعمة المحببة، مثل الحلوى أو الآيس كريم، بكميات محسوبة وضمن السعرات والنظام الغذائي والعلاج.

التعليقات متوقفه