خالد عبدالغفار: مصر تدعم إفريقيا في مواجهة الأوبئة.. وندعو لقارة تقود إصلاح منظومة الصحة العالمية
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، ثبات موقف مصر الداعم للدول الإفريقية الشقيقة في مواجهة التحديات الصحية والأوبئة، مشددًا على أهمية تعزيز قدرات القارة الإفريقية وتحقيق العدالة في منظومة الصحة العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في اجتماع اللجنة الوزارية الإفريقية رفيعة المستوى المعنية بإصلاح هيكل الصحة العالمي، بحضور الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وعدد من وزراء الصحة الأفارقة وممثلي المنظمات الصحية الدولية.
ونقل وزير الصحة رسالة تضامن قوية من الدولة المصرية إلى حكومتي وشعبي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، معربًا عن تقدير مصر للجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي، خاصة الفرق الطبية الموجودة في الخطوط الأمامية لمواجهة تفشي مرض إيبولا والأوبئة الأخرى.
وشدد عبدالغفار على أن إفريقيا مطالبة بالانتقال من مرحلة تلقي المساعدات خلال الأزمات إلى بناء قدرات مستدامة تمكنها من الاستعداد والاستجابة بنفسها، معتبرًا أن التعامل الحالي مع الأوبئة يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة منظومة الصحة العالمية على حماية الأرواح.
وأوضح أن قوة الأنظمة الصحية لا تقاس فقط بما تمتلكه من مؤسسات خلال فترات الاستقرار، وإنما بقدرتها على تحويل خطط الاستعداد إلى إجراءات سريعة وفعالة، وتحقيق التنسيق المطلوب فور وقوع الأزمات الصحية.
وأكد وزير الصحة والسكان دعم مصر الكامل لإجراء التجارب السريرية وتوليد الأدلة العلمية بقيادة إفريقية، مع ضرورة الاستثمار مبكرًا في بناء القدرات البحثية والسريرية، بما يضمن امتلاك القارة أدوات علمية تمكنها من التعامل مع الأوبئة وفق احتياجاتها وظروفها الخاصة.
كما شدد على أن الاستعداد للأوبئة لا يمكن أن ينفصل عن توفير آليات تمويل مستدامة وقابلة للتنبؤ، داعيًا إلى الاستفادة من النقاشات الدولية الجارية بشأن إصلاح هيكل الصحة العالمية، بما في ذلك مراجعة آليات تمويل البنك الدولي وبنوك التنمية متعددة الأطراف، لتعزيز قدرة الدول الإفريقية على حماية أمنها الصحي.
وسلط عبدالغفار الضوء على النظام العالمي الخاص بالوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم المنافع، مؤكدًا دعم مصر الكامل للموقف الإفريقي الموحد والخطوط الحمراء التفاوضية التي أقرتها اللجنة الوزارية.
وأوضح أن المشاركة السريعة للمعلومات الجينية المتعلقة بالأوبئة يجب أن تقابلها ضمانات حقيقية تتيح للدول الإفريقية الوصول العادل إلى التدابير الطبية المضادة، إلى جانب نقل التكنولوجيا والمشاركة المنصفة في الفوائد الناتجة عن استخدام هذه البيانات.
وأكد أن تحقيق هذا التوازن يمثل قضية أساسية ترتبط بالإنصاف والثقة بين الدول، ولا سيما في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة.
واختتم وزير الصحة كلمته بالدعوة إلى بناء إفريقيا أكثر استعدادًا وقدرة على مواجهة الأزمات، بحيث تخرج من كل أزمة أكثر قوة وخبرة، مؤكدًا أن طموح القارة يجب ألا يتوقف عند المشاركة في صياغة قرارات الصحة العالمية، بل يمتد إلى قيادة صياغة مستقبل المنظومة الصحية العالمية.

التعليقات متوقفه