تجديد تراخيص الأطباء يدخل مرحلة جديدة.. الصحة تعتمد نظام نقاط التطوير المهني لحماية المريض

ورفع جودة الرعاية

3

في خطوة تستهدف رفع مستوى الممارسة الطبية وضمان مواكبة الأطباء لأحدث التطورات العلمية والمهنية، أعلنت وزارة الصحة والسكان صدور قرار وزاري جديد يحدد الشروط والضوابط المنظمة لتجديد ترخيص مزاولة مهنة الطب.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي ضمن رؤية متكاملة لتطوير منظومة ممارسة المهن الطبية، من خلال دعم التعليم والتدريب المستمر للأطباء، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي عالميًا، ويعزز كفاءة مقدمي الخدمة الصحية ويرسخ معايير سلامة المرضى.

ويتضمن القرار اعتماد نظام نقاط التطوير المهني المستمر (CPD Points) كأحد المتطلبات الأساسية لتجديد ترخيص مزاولة المهنة، على أن يحصل الطبيب على النقاط من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة العلمية والتدريبية والمهنية المعتمدة.

ويمنح النظام الأطباء مرونة في استيفاء المتطلبات، إذ يمكن الحصول على النقاط عبر حضور المؤتمرات والفعاليات العلمية، والمشاركة في ورش العمل والدورات والبرامج التدريبية المعتمدة، إلى جانب التعليم الإلكتروني وإجراء ونشر الأبحاث العلمية والتحكيم العلمي، فضلًا عن المشاركة في الأنشطة المؤسسية والتدريب والإشراف وغيرها من الأنشطة المهنية المعتمدة.

ويراعي القرار طبيعة كل تخصص طبي، من خلال اشتراط الحصول على نسبة من نقاط التطوير المهني المرتبطة بالتخصص، بما يضمن ألا يقتصر التطوير على المعلومات العامة، وإنما يمتد إلى تحديث المهارات والمعارف التي يحتاج إليها الطبيب في ممارسته اليومية.

كما تتضمن الضوابط تطبيقًا تدريجيًا لمتطلبات نقاط التطوير المهني خلال السنوات المقبلة، لإتاحة الوقت الكافي أمام الأطباء للتعرف على النظام الجديد واستيفاء متطلباته بصورة منظمة، وصولًا إلى التطبيق الكامل للضوابط المحددة.

وأكدت وزارة الصحة أن الهدف من المنظومة الجديدة هو تنظيم التطوير المهني المستمر وتحويله إلى مسار مؤسسي ومستدام، يضمن بقاء الطبيب على اتصال دائم بأحدث الأدلة العلمية والممارسات الطبية المعتمدة.

وتتيح المنظومة مسارات متعددة للحصول على النقاط، سواء من خلال الأنشطة العلمية المحلية والدولية، أو الدورات وورش العمل، أو التعليم الإلكتروني، أو البحث والنشر العلمي، أو المشاركة في الأنشطة المهنية والمؤسسية، بما يسمح لكل طبيب باختيار المسارات الأكثر ملاءمة لتخصصه وظروفه المهنية.

ولا يقتصر القرار على الجانب العلمي والتقني، إذ نص أيضًا على اجتياز برنامج معتمد في أخلاقيات المهنة من الجهات المهنية والعلمية المحددة، تأكيدًا لأهمية الالتزام الأخلاقي والمهني إلى جانب الكفاءة العلمية والفنية.

كما تشمل الضوابط متطلبات تدريبية مرتبطة بالتخصصات الطبية الحرجة، من بينها الحصول على شهادات تدريبية محددة وفقًا لطبيعة كل تخصص، بهدف رفع جاهزية الأطباء للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة وتعزيز معايير سلامة المرضى.

وأوضحت وزارة الصحة أن إجراءات تجديد الترخيص ستتم وفق الضوابط الجديدة، حيث يتعين على الطبيب التقدم بطلب التجديد قبل انتهاء الترخيص بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مع تقديم المستندات التي تثبت استيفاء شروط التجديد.

كما تتيح الضوابط فترة انتقالية لاستكمال المتطلبات وفق الجدول الزمني المحدد، بما يضمن تطبيق المنظومة بصورة تدريجية ومرنة.

وأكدت الوزارة أن المنظومة الجديدة تستهدف تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين حماية المهنة ودعم الطبيب وحماية المريض، من خلال ضمان استمرار تحديث معارف ومهارات مقدمي الخدمة الصحية وفق معايير مهنية وعلمية واضحة وقابلة للقياس.

وشددت الوزارة على أن الاستثمار في التعليم الطبي والتدريب المستمر يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن، وفي قدرة المنظومة الصحية على تقديم رعاية أكثر أمانًا وكفاءة واستدامة، مع التأكيد على تطبيق متطلبات التطوير المهني بالتعاون مع الجهات المعنية وبما يراعي حقوق الأطباء واحتياجات الممارسة الطبية الحديثة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy