سفير إسرائيل بألمانيا يحذر بعد فوز “البديل”.. اليمين المتطرف يحقق انتصارا قياسيا في سكسونيا-أنهالت
أثار الفوز الكبير الذي حققه حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت، حالة من القلق لدى السفير الإسرائيلي في ألمانيا رون بروسور، الذي حذر من تداعيات صعود الحزب على مستقبل الحياة اليهودية في البلاد.
وقال بروسور، في تصريحات نقلتها مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية اليوم الاثنين، إن نتائج الانتخابات التي جرت أمس الأحد يجب أن تثير قلق كل من يهتم بمستقبل الحياة اليهودية في ألمانيا، مشيرًا إلى أن الحزب حقق مكاسب انتخابية قياسية، رغم مواقف وتصريحات سابقة لقيادات بارزة فيه أثارت جدلًا واسعًا بشأن التعامل مع الذاكرة التاريخية لألمانيا.
وحذر الدبلوماسي الإسرائيلي من تنامي معاداة السامية، مؤكدًا أنها تمثل «مسارًا خطيرًا لا يجوز التسامح معه»، ودعا ألمانيا إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهتها، بدلًا من الاكتفاء بعبارات الإدانة.
وطالب بروسور بما وصفه بـ«جدار عزل في جميع الجبهات ضد معاداة السامية»، بحيث تتحول المواقف المعلنة إلى خطوات وإجراءات ملموسة لمواجهة الظاهرة.
ويأتي هذا التحذير في ظل سجل من التصريحات المثيرة للجدل لقيادات في حزب «البديل من أجل ألمانيا»، من بينها السياسي بيورن هوكه، الذي أثار عام 2017 انتقادات واسعة بعد خطاب ألقاه في مدينة دريسدن.
وخلال الخطاب، دعا هوكه إلى «تحول بمقدار 180 درجة في سياسة التعامل مع الذاكرة التاريخية»، كما وصف النصب التذكاري للمحرقة في العاصمة برلين بأنه «نصب للعار»، في تصريحات أثارت آنذاك جدلًا كبيرًا داخل ألمانيا وخارجها.
وعلى المستوى الانتخابي، حسم حزب «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت لصالحه، بعدما حصل على 43.8% من الأصوات، متفوقًا بفارق كبير على أقرب منافسيه.
وجاء فرع حزب ميرتس المسيحي في المركز التالي بحصوله على 17.2% من الأصوات، بعدما مني بخسائر انتخابية فادحة مقارنة بنتيجة منافسه الرئيسي.

التعليقات متوقفه