مضيق هرمز يشعل القلق.. كوريا الجنوبية ترسل فريقا لتقييم الوضع وسط تحذيرات إيرانية
في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر حول أحد أهم الممرات المائية في العالم، أعلنت كوريا الجنوبية، الثلاثاء، إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى المنطقة من أجل تقييم الأوضاع الأمنية والعملياتية في مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لم تتخذ حتى الآن أي قرار بشأن نشر قوات عسكرية هناك.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الفريق توجه إلى المنطقة بهدف دراسة الظروف الأمنية والوضع الإقليمي على الأرض، مشددة على أن مهمة الفريق لا تعني اتخاذ قرار مسبق بشأن نشر قوات، وإنما تأتي في إطار تقييم التطورات واحتمالات التعامل معها.
وبحسب وكالة يونهاب للأنباء، غادر الفريق إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يعمل على تقييم الظروف العملياتية المرتبطة باحتمال أي مشاركة عسكرية مستقبلية، على أن يعود إلى كوريا الجنوبية في أقرب تقدير خلال الأسبوع الجاري.
ويأتي التحرك الكوري الجنوبي في ظل ضغوط متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حليفته سيول للمساهمة في الجهود الأمنية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، إلا أن كوريا الجنوبية أكدت أن الولايات المتحدة لم تطلب منها نشر قوات وفق موعد زمني محدد.
وشددت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على أن أي قرار بشأن نشر القوات لم يُتخذ، في رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن إرسال فريق تقصي الحقائق لا يعني تحولًا تلقائيًا نحو المشاركة العسكرية.
وكانت سيول قد أعلنت، الجمعة، أنها تدرس تقديم «مساهمات» في الجهود الأمنية الأمريكية بمضيق هرمز، لكنها أبقت موقفها النهائي مفتوحًا دون إعلان أي التزام عسكري.
وفي المقابل، جاء التحرك الكوري بعد ساعات من تحذير إيراني مباشر من التداعيات المحتملة لأي مشاركة عسكرية لكوريا الجنوبية في النزاع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور باللغة الكورية على منصة «إكس»، إن أي نشر لقوات أو مشاركة في عمليات عسكرية من جانب دول أخرى في الخليج العربي أو مضيق هرمز سيُنظر إليه باعتباره دعمًا مباشرًا للطرف الذي تعتبره طهران مسؤولًا عن العدوان، محذرًا من «عواقب خطيرة».
وتكتسب التطورات أهمية استثنائية بسبب الموقع الحيوي لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالمياه الدولية ويُعد أحد أهم شرايين نقل الطاقة عالميًا.
وبحسب المعطيات الواردة، تسببت الحرب بين إيران والولايات المتحدة، التي اندلعت في 28 فبراير، في شلل شبه كامل لحركة الملاحة عبر المضيق، ما انعكس سريعًا على أسواق الطاقة العالمية، في وقت يمر عبر هذا الممر عادة نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

التعليقات متوقفه