الصحة تطور الترصد الوبائي.. مصر تستخدم “العتبات الوبائية” للإنذار المبكر بالأمراض المعدية
نظمت وزارة الصحة والسكان ورشة عمل بعنوان «تقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية ودورها في متابعة اتجاهات الأمراض وتفعيلها عبر المنصة الوطنية للترصد»، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة الترصد الوبائي وتعزيز قدراتها في تحليل البيانات والإنذار المبكر واكتشاف أي تغيرات غير معتادة في أنماط انتشار الأمراض.
وأكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن تطوير الترصد الوبائي يمثل أحد المحاور الأساسية لحماية الأمن الصحي للمجتمع، موضحًا أن الوزارة تعمل على الانتقال بالمنظومة من مجرد تسجيل أعداد الحالات إلى منظومة أكثر تطورًا تعتمد على تحليل البيانات وقراءة الاتجاهات وتحديد المستويات المتوقعة لنشاط الأمراض.
وأشار إلى أن هذا التطوير يتيح اكتشاف أي انحراف غير معتاد عن النمط المتوقع في الوقت المناسب، بما يدعم سرعة التعامل مع التغيرات الوبائية واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تفاقمها.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الورشة استعرضت مراحل تطوير منظومة الترصد الوطنية، والانتقال من الرصد التقليدي للحالات إلى منظومة تعتمد على التحليل المستمر للبيانات وتحديد المستويات المتوقعة لنشاط الأمراض، بما يساعد على الكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى زيادة غير معتادة في النشاط الوبائي.
وأضاف أن مصر تعد أول دولة في إقليم شرق المتوسط تطبق المنهجية الحديثة لتقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية، وتوظف نتائجها داخل المنظومة الوطنية الإلكترونية للترصد الوبائي، بما يسمح بمتابعة النشاط الوبائي بصورة مستمرة ومقارنة المعدلات المسجلة بالمستويات المتوقعة.
وأوضح أن هذا النهج يوفر قدرة أكبر على رصد التغيرات غير المعتادة في وقت مبكر، بدلًا من انتظار ارتفاع أعداد الحالات إلى مستويات تستدعي التدخل، وهو ما يعزز كفاءة منظومة الاستجابة للمخاطر الصحية.
وأكد عبد الغفار أن تطبيق العتبات الوبائية داخل المنظومة الوطنية الإلكترونية يحول هذه المنهجية إلى أداة عملية للإنذار المبكر، موضحًا أنه عند تجاوز نشاط مرض معين المستوى المتوقع، تستطيع المنظومة إظهار هذا التغير أمام فرق الترصد، بما يدعم سرعة التحقق من الحدث وتقييم مستوى الخطورة واتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت المطلوب.
ويأتي ذلك في إطار توجه الوزارة نحو الاستفادة من البيانات الصحية بصورة أكثر فاعلية، وتحويلها إلى مؤشرات يمكن الاعتماد عليها في دعم القرارات المتعلقة بالوقاية والاستجابة للأحداث الوبائية.
بدوره، أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن هذا التطوير يأتي ضمن جهود القطاع لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الترصد والتحليل الوبائي، وبناء منظومة إلكترونية قومية قادرة على تحويل البيانات الصحية المتاحة إلى مؤشرات للإنذار المبكر.
وأشار إلى أن الهدف هو دعم عملية اتخاذ القرار الصحي ورفع جاهزية المنظومة الوطنية للتعامل مع المخاطر الوبائية، من خلال رصد الاتجاهات وتحليلها بصورة مستمرة، بما يعزز سرعة الاستجابة لأي تغيرات غير معتادة في أنماط الأمراض المعدية.

التعليقات متوقفه