إيران تصعد لهجتها بشأن هرمز.. شكارجي يحذر واشنطن من التدخل ويطالب بانسحابها من المنطقة
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، في ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، بعدما وجّه المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، رسائل حادة إلى واشنطن، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة باستعادة ما وصفه بمكانتها السابقة في النظام العالمي، ومطالبًا بانسحاب القوات الأمريكية من منطقة غرب آسيا.
وقال شكارجي إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها قوة عالمية، لن تسمح أبدًا للولايات المتحدة بالعودة إلى مكانتها السابقة في النظام العالمي الجديد»، مضيفًا أن واشنطن لا تملك، بحسب تقديره، سوى خيار الانسحاب من منطقة غرب آسيا.
وأشار المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إلى أن سرعة الانسحاب الأمريكي من المنطقة ستؤثر، وفقًا لتصوره، على حجم الخسائر التي قد تتكبدها واشنطن، في تصريحات تعكس استمرار التصعيد في الخطاب الإيراني تجاه الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، حذّر شكارجي الولايات المتحدة من محاولة التدخل في إدارة حركة الملاحة بالمضيق، مؤكدًا أن طهران ترفض أي تدخل أمريكي في هذا الملف.
وقال إن على الأمريكيين، بحسب تعبيره، ألا يعوّلوا على إمكانية التدخل في إدارة مضيق هرمز، محذرًا من أن أي تدخل أمريكي سيقابل برد من القوات المسلحة الإيرانية.
كما وجّه شكارجي تحذيرًا بشأن حركة السفن في المضيق، مطالبًا السفن بالالتزام بالمسارات التي تحددها إيران، ومجددًا الدعوة إلى مغادرة القوات الأمريكية المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحتل فيه مضيق هرمز موقعًا محوريًا في الأزمة المتصاعدة بين طهران وواشنطن، خصوصًا مع ارتباطه بحركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، بينما تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر وسطاء.
وتزامن التصعيد الإيراني مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، أن واشنطن رفضت مقترحًا قدمته إيران عبر وسطاء بشأن إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «لقد قدموا مقترحًا، لكنني رفضته».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة الماضية، أن طهران نقلت إلى واشنطن، عبر وسطاء، خطة مدتها سبعة أيام تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في إطار التحركات الرامية إلى التعامل مع الأزمة عبر القنوات غير المباشرة.
وفي تطور مرتبط بالمسار التفاوضي، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد صرّح في وقت سابق بأن بلاده لم تعد تثق بعملية التفاوض مع الولايات المتحدة، على خلفية الهجمات والعقوبات.
وأوضح بزشكيان أن المفاوضات بين طهران وواشنطن تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة، مؤكدًا ضرورة أن تحدد الولايات المتحدة موقفها منها.
وبين التصريحات العسكرية الإيرانية الحادة، والرفض الأمريكي للمقترح المتعلق بمضيق هرمز، تظل الأزمة مفتوحة على مسارات عدة، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الاتصالات عبر الوسطاء بشأن مستقبل الملاحة في المضيق وإمكانية استئناف مسار تفاوضي بين الطرفين.

التعليقات متوقفه