عمان تحذر من تداعيات التصعيد في هرمز.. البوسعيدي: الحوار الطريق لحماية الملاحة وبناء الثقة
حذّرت سلطنة عمان من التداعيات المتسارعة للتصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدة أن امتداد المواجهات بات يهدد أمن دول الشرق الأوسط وحركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، بما ينعكس على أمن الطاقة واستقرار الأسعار والثقة في النظام الدولي.
وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن المنطقة شهدت مع بداية العام حربًا كان من الممكن تجنبها، مشيرًا إلى أن التطورات اللاحقة أظهرت امتداد تداعيات التصعيد إلى أمن دول المنطقة وتعطيل حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز.
وأكد البوسعيدي أن سلطنة عمان تواصل التزامها بالعمل من أجل صون حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا لمبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ودعت السلطنة جميع الأطراف إلى التعاون معها في هذه الجهود، بما يراعي مصالح مختلف الدول والجهات المستفيدة من ممرات العبور في المضيق، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأشار وزير الخارجية العماني إلى أن احترام قواعد القانون الدولي وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول يمثل أساسًا لضبط العلاقات الدولية، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول واستقلالها يمكن أن يسهم في بناء الثقة وفتح المجال أمام تعاون أكثر استقرارًا.
وفي رسالة دعم للدول المجاورة، أعرب البوسعيدي عن تضامن سلطنة عمان مع جميع الدول المحيطة بها، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، فيما تتخذه من إجراءات وصفها بالمشروعة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وتأتي هذه المواقف في ظل حساسية الوضع الأمني في المنطقة، وتزايد المخاوف بشأن انعكاسات أي اضطراب في مضيق هرمز على حركة ناقلات النفط والتجارة الدولية، فضلًا عن تأثيره المحتمل على أسواق الطاقة والأسعار عالميًا.
وشدد وزير الخارجية العماني على أهمية الحوار في التعامل مع الأزمات والخلافات الدولية، معتبرًا أنه الوسيلة التي تتيح للأطراف استعادة نقاط التوافق، وتبديد الخلافات، وبناء الثقة والتفاهمات.
وأكد أن الحوار يظل المسار الأهم لمعالجة القضايا والأزمات، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متشابكة، تتطلب، بحسب الرؤية العمانية، خفض التصعيد والاحتكام إلى القانون الدولي بدلًا من توسيع دائرة المواجهة.
وتضع سلطنة عمان، عبر هذا الطرح، أمن الملاحة في مضيق هرمز والحفاظ على استقرار المنطقة ضمن أولوياتها، مع التشديد على أن حماية الممرات البحرية الحيوية تتطلب تعاون الأطراف المعنية واحترام قواعد القانون الدولي.

التعليقات متوقفه