شهدت العاصمة الروسية موسكو تصعيدا لافتا في الهجمات بالطائرات المسيرة، بعدما أعلنت السلطات الروسية اعتراض وتدمير 195 طائرة مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، في واحدة من الهجمات ذات الأعداد الكبيرة التي تستهدف موسكو والمنطقة المحيطة بها، وسط إجراءات أمنية وميدانية للتعامل مع الحطام وتعليق مؤقت لعمليات الطيران في مطارين.
وقال رئيس بلدية موسكو، سيرجي سوبيانين، في سلسلة منشورات عبر تطبيق «تيليجرام»، إن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 195 طائرة مسيرة منذ منتصف الليل، مشيرا إلى أن فرق الطوارئ بدأت فحص الحطام المتساقط على الأرض للتحقق من المواقع المتضررة والتعامل مع آثار الهجوم.
وبالتزامن مع الهجوم، أعلنت هيئة الطيران المدني الروسية «روسافياتسيا» تعليق عمليات الطيران في مطاري دوموديدوفو وفنوكوفو بالعاصمة موسكو، في إجراء تزامن مع عمليات التصدي للطائرات المسيرة.
ويأتي تعليق الرحلات في ظل الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالهجمات الجوية، إذ تمثل الطائرات المسيرة المتجهة إلى المناطق المحيطة بالمطارات تحديا أمنيا وتشغيليا قد يستدعي تقييد حركة الطيران مؤقتا.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن مدة تعليق العمليات أو توقيت استئناف الرحلات في المطارين.
وتتعامل وحدات الدفاع الجوي الروسية بصورة متكررة مع طائرات مسيرة تستهدف موسكو ومحيطها، إلا أن العدد المعلن في الهجوم الأخير يُعد كبيرا مقارنة بما يحدث عادة، بحسب ما ورد في التقرير.
وتعكس هذه التطورات استمرار الاعتماد على الطائرات المسيرة بوصفها أحد الأدوات الرئيسية في المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، حيث يتبادل الطرفان الهجمات باستخدام أعداد كبيرة منها لاستهداف مواقع داخل أراضي كل منهما.
وتفرض هذه الهجمات تحديات متزايدة على منظومات الدفاع الجوي، كما تؤثر في حركة الطيران والخدمات المدنية، خصوصا عندما تصل التهديدات إلى محيط المدن الكبرى والمطارات.

التعليقات متوقفه