ماركو روبيو إلى آسيا الوسطى.. واشنطن تبحث عن نفوذ جديد وسط اشتعال ملفات إيران واليمن وأوكرانيا
يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إلى أوزبكستان في زيارة تحمل أبعادًا استراتيجية، بينما تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب ملفات خارجية متشابكة، تشمل تداعيات الحرب مع إيران، والتوترات المرتبطة بالحوثيين في اليمن، إلى جانب اتساع الخلافات في العلاقات الأمريكية الأوكرانية.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز حضورها في آسيا الوسطى، وهي منطقة غنية بالموارد وتقع بين قوى كبرى، أبرزها روسيا والصين وإيران، بما يجعلها ساحة مهمة للمنافسة على النفوذ والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية.
ومن المقرر أن يصل روبيو إلى مدينة سمرقند الأوزبكية، اليوم الأحد، للقاء قادة مجموعة «سي5+1»، التي تضم الولايات المتحدة وخمس دول في آسيا الوسطى، هي أوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان.
وبحسب وكالة «رويترز»، يرى مسؤولون أمريكيون أن المنطقة الغنية بالموارد تستحق اهتمامًا أكبر من الإدارات الأمريكية السابقة، في إطار توجه واشنطن إلى توسيع علاقاتها مع دول المنطقة وتعزيز التعاون معها.
وتكتسب آسيا الوسطى أهمية إضافية بسبب موقعها الجغرافي بين روسيا والصين وإيران، فضلًا عن مواردها الطبيعية، وهو ما يمنح العلاقات الأمريكية مع دولها أبعادًا تتجاوز التعاون الثنائي إلى حسابات التوازنات الإقليمية والدولية.
وتأتي زيارة روبيو امتدادًا لتحركات أمريكية سابقة لتعزيز العلاقات مع دول آسيا الوسطى، إذ استضاف الرئيس دونالد ترامب قادة الدول الخمس في البيت الأبيض خلال نوفمبر من العام الماضي.
وخلال تلك اللقاءات، وافقت كازاخستان على الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقيات التي استهدفت إقامة علاقات دبلوماسية أو تعزيزها بين إسرائيل وعدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
كما التقى ترامب الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، في خطوة عكست اهتمام واشنطن بتطوير علاقاتها مع طشقند.
وتندرج الزيارة، وفقًا للتقرير، ضمن نمط متزايد في تحركات روبيو الدبلوماسية، إذ يتوجه في كثير من الأحيان إلى مناطق لا تتصدر واجهة الأزمات الدولية، بينما يتولى مسؤولون ومبعوثون آخرون التعامل مع بعض الملفات الأكثر تعقيدًا.
ويشمل هؤلاء المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذين يشاركون في التعامل مع ملفات السياسة الخارجية ذات الأولوية لدى إدارة ترامب.

التعليقات متوقفه