بن غفير يستغل احتجاجات فرنسا لدعوة اليهود إلى الهجرة لإسرائيل.. «عودوا إلى وطنكم»
استغل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، لتجديد دعوته اليهود الفرنسيين إلى الهجرة إلى إسرائيل، في تصريحات أثارت أبعادًا سياسية تتجاوز الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها المدن الفرنسية.
وبحسب شبكة «روسيا اليوم»، أعلن حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف أن بن غفير وجّه دعوته خلال مؤتمر للجالية اليهودية الفرنسية بمدينة نتانيا وسط إسرائيل، بحضور مئات من مؤيدي الحزب.
وزعم بن غفير، خلال كلمته، أن هناك في فرنسا أشخاصًا يسعون إلى الإضرار بإسرائيل، داعيًا الحكومة الفرنسية إلى مراجعة مواقفها وطريقة تعاملها مع هؤلاء، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجهات التي يقصدها.
ووجّه الوزير الإسرائيلي رسالة مباشرة إلى اليهود الفرنسيين، دعاهم فيها إلى الانتقال إلى إسرائيل، قائلًا: «رسالتي من هنا، من هذا الوطن، أوجهها إلى يهود فرنسا: عودوا إلى دياركم. عودوا إلى هنا. كونوا هنا. فهذا هو بيتكم! وهذا هو وطنكم!».
وتأتي هذه التصريحات في سياق دعوات متكررة يطلقها مسؤولون إسرائيليون لحث اليهود المقيمين خارج إسرائيل على الهجرة إليها، وهي دعوات تكتسب زخمًا في أوقات الاضطرابات والأزمات التي تشهدها بعض الدول.
وشهدت مدن فرنسية، السبت، احتجاجات شعبية على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وسط استنفار أمني، فيما شارك بعض المحتجين في أعمال عنف ونهب، وفقًا لما ورد في التقرير.
وتسلط الاحتجاجات الضوء على الضغوط الاقتصادية التي تواجه قطاعات من المجتمع الفرنسي، بينما جاءت تصريحات بن غفير لتربط بين الأوضاع الداخلية في فرنسا ودعوته إلى هجرة اليهود منها إلى إسرائيل.
ويُقدّر عدد اليهود في فرنسا بأكثر من 450 ألف شخص، من إجمالي سكان يبلغ نحو 69 مليون نسمة، ما يجعلها واحدة من أبرز التجمعات اليهودية في أوروبا.
وفي سياق العلاقات الفرنسية الإسرائيلية، اعترفت فرنسا بدولة فلسطين في سبتمبر 2025، ضمن تحركات دبلوماسية غربية تتعلق بالقضية الفلسطينية.
كما أشار التقرير إلى مواقف أوروبية بشأن منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتجارة فيها.

التعليقات متوقفه