كريم بدوي: مستقبل البترول في مصر يتجاوز الإنتاج إلى التصنيع والتصدير.. و10 آلاف مشارك في «MOC 2026»

تضع وزارة البترول والثروة المعدنية التوسع في الصناعات التحويلية والبتروكيماويات ضمن أولوياتها لتعظيم العائد من موارد الزيت الخام والغاز الطبيعي، وفتح آفاق جديدة للصادرات المصرية وجذب الاستثمارات، عبر استراتيجية تقوم على الربط بين الإنتاج والتصنيع وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، الذي انطلقت فعالياته اليوم الثلاثاء بالإسكندرية، أن مستقبل قطاع البترول لا يتوقف عند زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، بل يمتد إلى استغلالهما في صناعات تحويلية متطورة، تشمل البتروكيماويات والأسمدة، بما يدعم التصنيع المحلي ويحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر من الموارد المتاحة.

وأوضح الوزير أن تعزيز الترابط بين مراحل إنتاج البترول والغاز ومعالجتهما وتكريرهما، وصولًا إلى الصناعات البتروكيماوية، يمثل فرصة لزيادة القيمة المضافة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتوفير فرص عمل، فضلًا عن توسيع الأسواق المستهدفة أمام المنتجات المصرية وزيادة الصادرات.

وأشار بدوي إلى أن توظيف التكنولوجيا المتقدمة في أنشطة البحث والاستكشاف يمثل أحد المسارات المهمة لتحسين النتائج الاقتصادية للمشروعات، لافتًا إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتقنيات المسح السيزمي في رفع كفاءة عمليات الاستكشاف، وخفض التكاليف، وتحسين التشغيل.

وشدد وزير البترول على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية المشاركة في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط، وتحويل تبادل المعرفة والتجارب إلى فرص عملية لتطوير التكنولوجيا وبناء شراكات جديدة تدعم نمو القطاع.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الطاقة، مشيرًا إلى ضرورة ربط منظومة التعليم باحتياجات الصناعة، وتطوير برامج التدريب الفني، وفتح المجال أمام الشباب لاكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل.

ووجّه بدوي رسالة إلى الشباب، مؤكدًا أن مستقبل الطاقة يرتبط بالعلم والعمل والابتكار، وأن إعداد كوادر مؤهلة يمثل عنصرًا حاسمًا في تعزيز قدرة القطاع على التطور ومواجهة التحديات المستقبلية.

وكشف الوزير عن توقعات بمشاركة أكثر من 10 آلاف مشارك وزائر في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول 2026، إلى جانب ممثلين عن 15 حكومة، بما يوفر منصة لتبادل الخبرات، وتوسيع دوائر التعاون، واستكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاع الطاقة.

ولفت إلى أن تقييم نجاح المؤتمر لا يرتبط فقط بحجم الحضور وعدد الاجتماعات، وإنما بما يسفر عنه من مشروعات جديدة واستثمارات فعلية وشراكات قادرة على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واختتم وزير البترول بالتأكيد على ترحيب مصر بالشراكات الاستثمارية الجديدة، والعمل على توفير بيئة تقوم على الوضوح والثقة والجدوى الاقتصادية، بما يحقق المصالح المشتركة مع الشركاء، ويدعم تطوير الموارد وزيادة الإنتاج وتعزيز القدرات الصناعية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام تجارة الطاقة في منطقة البحر المتوسط.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy